تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وشرح آخر له عليه يقرب من ثلاثين ألف بيت . وشرح الفاضل المعاصر الآميرزا إبراهيم الخوئي . ولعل السارح طرفه في أكناف التراجم يقف على أضعاف ما عثرنا عليه . وأما مشايخه : فقال ( رحمه الله ) في تفسير قوله تعالى : * ( رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت ) * ( 1 ) ، في وجه قراءة من قرأ وضعت - بضم التاء ، ومن قرأها بتسكينها - قال : قال لي شيخنا أبو الحسن علي بن عيسى النحوي صاحب أبي علي الفارسي ، وهذا الشيخ كنت بدأت بقراءة النحو عليه قبل شيخنا أبي الفتح عثمان بن جني ، فقرأت عليه مختصر الجرمي ، وقطعة من كتاب الايضاح لأبي علي الفارسي ، ومقدمة أملاها علي كالمدخل إلى النحو ، وقرأت عليه العروض لأبي إسحاق الزجاج ، والقوافي لأبي الحسن الأخفش ، وهو ممن لزم أبا علي السنين الطويلة ، واستكثر منه ، وعلت في النحو طبقته ، وقال لي : بدأت بقراءة مختصر الجرمي على أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي ( رحمه الله ) في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، ثم انتقلت إلى أبي علي ( 2 ) . انتهى . وظاهره أنه لم يقرأ على السيرافي ، وإلا لأشار إليه ، مع أنه عند وفاة السيرافي كان ابن تسع سنين ، كما يظهر من تاريخ ولادة الأول ، ووفاة الثاني ( 3 ) . ونقل ابن خلكان عن بعض مجاميع ابن جني : أن الشريف الرضي احضر إلى ابن السيرافي النحوي وهو طفل جدا لم يبلغ عشر سنين فلقنه النحو ، وقعد يوما في الحلقة فذاكره بشئ من الاعراب على عادة التعليم ، فقال : إذا قلنا : رأيت عمر ، فما علامة النصب في عمر ؟ فقال : بغض علي عليه السلام !
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 36 . ( 2 ) حقائق التأويل في متشابه التنزيل : 87 . ( 3 ) إذ أن ولادة الشريف الرضي ( رحمه الله ) كانت في سنة 359 ، ووفاة السيرافي في سنة 368 ، انظر مقدمة حقائق التأويل : 28 .