تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
زمانهم - أن يناظر مع آية الله العلامة ، وهيأ مجلسا " عظيما " مشحونا " بالعلماء والفضلاء ، فأثبت العلامة - رفع الله تعالى أعلامه - بالبراهين القاطعة ، والدلائل الساطعة ، خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل ، وأبطل خلافة الثلاثة ، بحيث لم يبق للقاضي مجال مدافعة وإنكار ، بل شرع في مدح العلامة واستحسن أدلته . قال : غير أنه لما سلك السلف سبيلا " فاللازم على الخلف أن يسلكوا سبيلهم ، لإلجام العوام ، ودفع تفرق كلمة الاسلام ، ويستر زلاتهم ، ويسكت في الظاهر عن الطعن عليهم . ودخل السلطان وأكثر أمرائه في ذلك المجلس في مذهب الإمامية - كثرهم الله تعالى - وتابوا من البدع التي كانوا عليها ، وأمر السلطان في تمام ممالكه بتغيير الخطبة ، وإسقاط أسامي الثلاثة عنها ، وبذكر أسامي أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام على المنابر ، وبذكر ( حي على خير العمل ) في الأذان ، وبتغيير السكة ونقش الأسامي المباركة عليها . . ولما انقضى مجلس المناظرة خطب العلامة خطبة بليغة شافية ، وحمد الله تعالى وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله . فقال السيد ركن الدين الموصلي الذي كان ينتظر عثرة منه - ولم يعثر عليها - : ما الدليل على جواز الصلاة على غير الأنبياء عليهم السلام . فقرأ العلامة ( رحمه الله ) قوله تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ( 1 ) . فقال الموصلي : ما الذي أصاب عليا " وأولاده عليهم السلام من المصيبة حتى استوجبوا الصلاة عليهم ؟ فعد الشيخ بعض مصائبهم ، ثم قال : أي مصيبة أعظم عليهم من أن
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 156 - 157 .