تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شؤم الاسلام ، فلو تركه السلطان تصلح الأمور . فبقي السلطان وأمراؤه متذبذبين في مدة ثلاثة أشهر في تركهم دين الاسلام ، وكان السلطان متحيرا " متفكرا " ويقول : أنا نشأت مدة في دين الاسلام ، وتكلفت بالطاعات والعبادات فكيف أترك دين الاسلام ؟ فلما رأى أمير طرمطار تحيره في أمره قال له : إن السلطان غازان خان كان أعقل الناس وأكملهم ، ولما وقف على قبائح أهل السنة مال إلى مذهب التشيع ، ولا بد أن يختاره السلطان . فقال : ما مذهب الشيعة ؟ قال أمير طرمطار : المذهب المشهور بالرفض . فصاح عليه السلطان : يا شقي ، تريد أن تجعلني رافضيا " . فأقبل الأمير يزين مذهب الشيعة ويذكر محاسنه له . وقال : تقول الشيعة : إن الملك يصير بعد السلطان إلى ولده ، وتقول أهل السنة : إنه ينتقل إلى الأمراء . فمال السلطان إلى التشيع . وفي هذه الأيام ورد على السلطان السيد تاج الدين الآوي الإمامي مع جماعة بن الشيعة ، وكانوا يناظرون مع القاضي نظام الدين في محضر السلطان في مباحث كثيرة ، فعزم السلطان الرواح إلى بغداد وزيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما ورد رأى بعض ما قوى به دين الشيعة ، فعرض السلطان صورة الواقعة على الأمراء ، فحرضه عليه من كان منهم في مذهب الشيعة ، فصدر الأمر باحضار أئمة الشيعة . فطلبوا جمال الدين العلامة ، وولده فخر المحققين ، وكان مع العلامة من تأليفاته كتاب نهج الحق وكشف الصدق ، وكتاب منهاج الكرامة ، فأهداهما إلى السلطان ، وصار موردا " للألطاف والمراحم . فأمر السلطان قاضي القضاة نظام الدين عبد الملك - وهو أفضل علماء
خاتمة المستدرك — صفحة 406 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث