تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ابن أرغون خان بن إباقا خان بن هولاكو خان بن تولى خان بن چنگيزخان ، وصارت السكة والخطب في البلاد بأسامي الأئمة عليهم السلام . فإن السلطان غازان خان في سنة اثنتين وسبعمائة كان في بغداد ، فاتفق أن سيدا " علويا " صلى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنة ، ثم قام وصلى الظهر منفردا " ، فتفطنوا منه ذلك ، فقتلوه فشكا أقاربه إلى السلطان ، فانكسر خاطره وأظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجلا " من أولاد الرسول صلى الله عليه وآله ، ولم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية ، فقام يتفحص عنها . وكان في أمرائه جماعة متشيعون منهم : أمير طر مطار بن مانجو بخشي ، وكان في خدمة السلطان من صغره ، وكان له وجه عنده ، وكان يستنصر مذهب التشيع ، ولما رآه مغضبا " على أهل السنة ، انتهز الفرصة ورغبه في مذهب التشيع ، فمال إليه ، وقام في تربية السادة ، وعمارة مشاهد الأئمة عليهم السلام إلى أن توفي . وقام بالسلطنة أخوه السلطان محمد ، وصار مائلا " إلى الحنفية بإغواء جمع من علمائهم ، فكان يكرمهم ويوقرهم ، فكانوا يتعصبون لمذهبهم ، وكان وزيره خواجة رشيد الدين الشافعي ملولا " من ذلك ، ولكن لم يكن قادرا " على التكلم بشئ من جهة السلطان ، إلى أن جاء القاضي نظام الدين عبد الملك من مراغة إلى خدمة السلطان ، وكان ماهرا " في المعقول والمنقول ، فجعله قاضي القضاة لتمام ممالكه ، فجعل يناظر مع علماء الحنفية في محضر السلطان في مجالس عديدة فيعجزهم ، فمال السلطان إلى مذهب الشافعية ، والحكاية المشهورة في الصلاة وقعت في محضره ، فسأل العلامة قطب الدين الشيرازي إن أراد الحنفي أن يصير شافعيا " فماله أن يفعل ؟ فقال : هذا سهل يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله .