ابن أرغون خان بن إباقا خان بن هولاكو خان بن تولى خان بن چنگيزخان ،
وصارت السكة والخطب في البلاد بأسامي الأئمة عليهم السلام .
فإن السلطان غازان خان في سنة اثنتين وسبعمائة كان في بغداد ، فاتفق
أن سيدا " علويا " صلى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنة ،
ثم قام وصلى الظهر منفردا " ، فتفطنوا منه ذلك ، فقتلوه فشكا أقاربه إلى
السلطان ، فانكسر خاطره وأظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجلا "
من أولاد الرسول صلى الله عليه وآله ، ولم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية ،
فقام يتفحص عنها .
وكان في أمرائه جماعة متشيعون منهم : أمير طر مطار بن مانجو بخشي ،
وكان في خدمة السلطان من صغره ، وكان له وجه عنده ، وكان يستنصر مذهب
التشيع ، ولما رآه مغضبا " على أهل السنة ، انتهز الفرصة ورغبه في مذهب
التشيع ، فمال إليه ، وقام في تربية السادة ، وعمارة مشاهد الأئمة عليهم السلام
إلى أن توفي .
وقام بالسلطنة أخوه السلطان محمد ، وصار مائلا " إلى الحنفية بإغواء جمع
من علمائهم ، فكان يكرمهم ويوقرهم ، فكانوا يتعصبون لمذهبهم ، وكان وزيره
خواجة رشيد الدين الشافعي ملولا " من ذلك ، ولكن لم يكن قادرا " على التكلم
بشئ من جهة السلطان ، إلى أن جاء القاضي نظام الدين عبد الملك من مراغة
إلى خدمة السلطان ، وكان ماهرا " في المعقول والمنقول ، فجعله قاضي القضاة
لتمام ممالكه ، فجعل يناظر مع علماء الحنفية في محضر السلطان في مجالس عديدة
فيعجزهم ، فمال السلطان إلى مذهب الشافعية ، والحكاية المشهورة في الصلاة
وقعت في محضره ، فسأل العلامة قطب الدين الشيرازي إن أراد الحنفي أن
يصير شافعيا " فماله أن يفعل ؟ فقال : هذا سهل يقول : لا إله إلا الله محمد رسول
الله .
خاتمة المستدرك — صفحة 404
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٠٤