تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقيل : إنه كان يطلب من بعض الأفاضل كتابا " لينسخه ، وكان يأبى عليه ، وكان كتابا " كبيرا " جدا " ، فاتفق أنه أخذه منه مشترطا " بأنه لا يبقى غير ليلة واحدة ، وهذا كتاب لا يمكن نسخه إلا في سنة أو أكثر ، فأتى به الشيخ رحمه الله وشرع في كتابته في تلك الليلة ، فكتب منه صفحات ومل ، وإذا برجل دخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز ، فسلم وجلس ثم قال : أيها الشيخ ، تمسطر لي الأوراق وأنا أكتب ، فكان الشيخ يمسطر له الورق وذلك الرجل يكتب ، وكان لا يلحق المسطر بسرعة كتابته ، فلما نقر ديك الصباح وصاح ، وإذا الكتاب بأسره مكتوب تماما " . وقد قيل : إن الشيخ لما مل الكتابة نام ، فانتبه فرأى الكتاب مكتوبا " ، وصرح في المجالس بأنه كان هو الحجة عليه السلام ( 1 ) . وهذا الشيم ع الجليل يروي عن جماعة من النواميس العظام ، وحفاظ شريعة خير الأنام عليه وآله الصلاة والسلام . الأول : الشيخ الجليل مفيد الدين محمد بن علي محمد بن جهم الأسدي ، أحد المشايخ الفقهاء الأجلة ، وهو الذي لما سأل الشيخ الأعظم الخواجة نصير الدين عن المحقق نجم الدين ، لما حضر عنده بالحلة ، واجتمع عنده فقهاؤها : من أعلم الجماعة بالأصولين ؟ فأشار في الجواب إليه وإلى والد العلامة ، وقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه . عن السيد المؤيد فخار بن معد . الثاني : الحكيم المتأله كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة ، وشارح مائة كلمة من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ، قد أفرد في شرح حاله بالتأليف المحقق البحراني الشيخ
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 1 : 573 .