تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سليمان وسماه : السلافة البهية . وقال - أيضا " - في الفصل الذي ألحقه ببلغته في الرجال في ذكر علماء البحرين : ومنهم العالم الرباني ، والعارف الصمداني ، كمال الدين ميثم بن علي ابن ميثم البحراني ، وهو المشهور في لسان الأصحاب بالعالم الرباني ، والمشار إليه في تحقيق الحقائق ، وتشييد المباني . ثم ذكر بعض مناقبه وفضائله ومؤلفاته . إلى أن قال : وقبره متردد بين بقعتين كلتاهما مشهورة بأنها مشهده ، إحداهما : في صيانة الدويخ ، والأخرى : في هلتا ( 1 ) من الماحوز ، وأنا أزوره فيهما احتياطا " ، وإن كان الغالب على الظن أنه في هلتا ، لوفور القرائن على ذلك من ظهور آثار الدعوات ، وتوافر المنامات . ومن غريب ما اتفق من المنامات في ذلك أن بعض المؤمنين من أهل الماحوز ممن لا سواد له ، وهو متمسك بظاهر الخبر ، رأى في المنام أن الشيخ كمال الدين مضطجع فوق ساجة قبره الذي في هلتا ، مسجى بثوب ، وقد كشف الثوب عن وجهه قال : فشكوت إليه ما نلقى من الأعراب ، فأجابني بقوله - تعالى : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 2 ) ثم سألته عن قوله تعالى : ( إنطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون * إنطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ) ( 3 ) الآية . فقال : إن النواصب ومن يشاكلهم في عقائدهم الفاسدة ينطلقون إلى الرسول صلى الله عليه وآله وقد كظمهم العطش والحر ، فيطلبون منه السقيا والاستظلال ، فيقول لهم : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون - يعني عليا " عليه السلام - فينطلقون إلى علي عليه السلام فيقول لهم : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث
هامش
( 1 ) الدويخ والهلتا : قريتين من قرى البحرين . ( 2 ) الشعراء 26 : 227 . ( 3 ) المرسلات 77 : 29 - 30 .