سليمان وسماه : السلافة البهية .
وقال - أيضا " - في الفصل الذي ألحقه ببلغته في الرجال في ذكر علماء
البحرين : ومنهم العالم الرباني ، والعارف الصمداني ، كمال الدين ميثم بن علي
ابن ميثم البحراني ، وهو المشهور في لسان الأصحاب بالعالم الرباني ، والمشار إليه
في تحقيق الحقائق ، وتشييد المباني .
ثم ذكر بعض مناقبه وفضائله ومؤلفاته . إلى أن قال : وقبره متردد بين
بقعتين كلتاهما مشهورة بأنها مشهده ، إحداهما : في صيانة الدويخ ، والأخرى :
في هلتا ( 1 ) من الماحوز ، وأنا أزوره فيهما احتياطا " ، وإن كان الغالب على الظن أنه
في هلتا ، لوفور القرائن على ذلك من ظهور آثار الدعوات ، وتوافر المنامات .
ومن غريب ما اتفق من المنامات في ذلك أن بعض المؤمنين من أهل
الماحوز ممن لا سواد له ، وهو متمسك بظاهر الخبر ، رأى في المنام أن الشيخ كمال
الدين مضطجع فوق ساجة قبره الذي في هلتا ، مسجى بثوب ، وقد كشف
الثوب عن وجهه قال : فشكوت إليه ما نلقى من الأعراب ، فأجابني بقوله
- تعالى : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 2 ) ثم سألته عن قوله
تعالى : ( إنطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون * إنطلقوا إلى ظل ذي ثلاث
شعب ) ( 3 ) الآية .
فقال : إن النواصب ومن يشاكلهم في عقائدهم الفاسدة ينطلقون إلى
الرسول صلى الله عليه وآله وقد كظمهم العطش والحر ، فيطلبون منه السقيا
والاستظلال ، فيقول لهم : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون - يعني عليا " عليه
السلام - فينطلقون إلى علي عليه السلام فيقول لهم : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث
هامش
( 1 ) الدويخ والهلتا : قريتين من قرى البحرين .
( 2 ) الشعراء 26 : 227 .
( 3 ) المرسلات 77 : 29 - 30 .