تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
يكون مثلك تدعي أنك من أولادهم - ثم تسلك سبيل مخالفيهم ، وتفضل بعض المنافقين عليهم ، وتزعم الكمال في شرذمة من الجهال ؟ ! فاستحسنه الحاضرون ، وضحكوا على السيد المطعون ، فأنشد بعض من حضر : إذا العلوي تابع ناصبيا " لمذهبه فما هو من أبيه وكان الكلب خيرا " منه طبعا " لأن الكلب طبع أبيه فيه وجعل السلطان بعد ذلك السيد تاج الدين محمد الآوي - المتقدم ذكره ( 1 ) - وهو من أقارب السيد الجليل رضى الدين محمد بن محمد الآوي ، نقيب الممالك ، وله ولأولاده شرح يطول . هذا ، ولآية الله العلامة بعد ذلك من المناقب والفضائل ما لا يحصى . أما درجاته في العلوم ومؤلفاته فيها فقد ملأت الصحف ، وضاق عنها الدفتر ، وكلما أتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر ، فالأولى تبعا " لجمع من الأعلام الإعراض عن هذا المقام . وفي الرياض : إنه كان من أزهد الناس وأتقاهم ، ومن زهده ما حكاه السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه ، أنه قدس سره أوصى بجميع صلواته وصيامه - مدة عمره وبالحج عنه - مع أنه كان قد حج - كما نقله في شأن الشيخ علي الكركي أيضا " ( 2 ) . وذكر القاضي في المجالس وبعض فضلاء عصر شيخنا البهائي ( 3 ) حكاية له ( رحمه الله ) مع اختلاف يسير بينهما ، ونحن نسوقها بلفظ الثاني ، قال :
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة : 406 . ( 2 ) رياض العلماء 1 : 365 . ( 3 ) في الحجري زيادة : في كشكوله . ولا مورد لها .