يكون مثلك تدعي أنك من أولادهم - ثم تسلك سبيل مخالفيهم ، وتفضل بعض
المنافقين عليهم ، وتزعم الكمال في شرذمة من الجهال ؟ !
فاستحسنه الحاضرون ، وضحكوا على السيد المطعون ، فأنشد بعض
من حضر :
إذا العلوي تابع ناصبيا " لمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا " منه طبعا " لأن الكلب طبع أبيه فيه
وجعل السلطان بعد ذلك السيد تاج الدين محمد الآوي - المتقدم
ذكره ( 1 ) - وهو من أقارب السيد الجليل رضى الدين محمد بن محمد الآوي ،
نقيب الممالك ، وله ولأولاده شرح يطول .
هذا ، ولآية الله العلامة بعد ذلك من المناقب والفضائل ما لا يحصى .
أما درجاته في العلوم ومؤلفاته فيها فقد ملأت الصحف ، وضاق عنها
الدفتر ، وكلما أتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر ، فالأولى تبعا " لجمع من
الأعلام الإعراض عن هذا المقام .
وفي الرياض : إنه كان من أزهد الناس وأتقاهم ، ومن زهده ما حكاه
السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه ، أنه قدس سره أوصى
بجميع صلواته وصيامه - مدة عمره وبالحج عنه - مع أنه كان قد حج - كما نقله
في شأن الشيخ علي الكركي أيضا " ( 2 ) .
وذكر القاضي في المجالس وبعض فضلاء عصر شيخنا البهائي ( 3 )
حكاية له ( رحمه الله ) مع اختلاف يسير بينهما ، ونحن نسوقها بلفظ الثاني ، قال :
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة : 406 .
( 2 ) رياض العلماء 1 : 365 .
( 3 ) في الحجري زيادة : في كشكوله . ولا مورد لها .