تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الجرح ، لأنه شهادة بما يخفى ( 1 ) . فقلنا : إن هذا الوجه لا يأتي في الجرح بالمذهب إذا كان بناء مذهب الحق على السر والخفاء ، والباطل على الإذاعة والإفشاء ، كما هو كذلك بالنسبة إلى الإمامية والعامية في غالب الأعصار ، خصوصا " في سالف الزمان ، فإن الوجه المذكور ينعكس حينئذ فإن الإخبار بالعامية إخبار بأمر أو أمور وجودية من الأفعال والأقوال المطابقة لمذهبهم ، وتولي القضاء من قبلهم وغيرها . وأمر عدمي ، هو عدم صدور فعل أو قول في الباطن يدل على خلاف ذلك ، وأن ما صدر منه في الظاهر صدر تقية أو تحبيبا " لا اعتقادا " وديانة ، والمزكي المخبر بإماميته يخبر عن صدور قول أو فعل عنه في السر يدل على اعتقاده الحق وإنكاره ما يخالفه ، ولذا لم ينقل من عالم أنه كان إماميا " في - الظاهر عاميا " في الباطن والاعتقاد ، وأما العكس فكثير ، وصرح به العلامة ( رحمه الله ) في بعض كتبه . وأما العامة ، فلم نجد أيضا " من أشار إلى تسننه ، ولا نقله هو ، مع ولوعه به وحرصه عليه ، فضلا " عن التصريح والتصريحات من أصاغر علمائهم فضلا " عن أكابرهم فضلا " عمن هو أعلم وأبصر من الشهيد ( رحمه الله ) . نعم ، هو في طول تعبه ، وطول كلامه ، ذكر لإثبات دعواه في قبال هؤلاء الأعلام ثلاثة قرائن : ذكره السيوطي في طبقات النحاة من غير تعرض لمذهبه ( 2 ) . ومدحه التفتازاني في أول شرحه على الشمسية بقوله : الفاضل المحقق ، والنحرير المدقق ، قطب الملة والدين ، شكر الله مساعيه ، وقرن بالإفاضة أيامه ولياليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 : 77 . ( 2 ) بغية الوعاة 2 : 281 . ( 3 ) شرح الشمسية : غير متوفر لدينا .
خاتمة المستدرك — صفحة 383 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث