تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عدم عروض سبب من أسباب الرجوع إلى مذهب الحق إلى قبيل خروج روحه ، والمعهود من الأصحاب كافة عدم الاعتناء بالاحتمال في المقامين ، وترتيب الآثار فيهما إلى أن يعلم أو تقوم البينة على خلافه . ثم نقول : إن الشهيد صرح بأنه تشرف بخدمة القطب في أخريات شعبان ، واستفاد منه ، وأخذ منه الإجازة ، وتوفي القطب بعد ذلك بأقل من ثلاثة أشهر ، وكان حاضرا " في جنازته - كما تقدم ( 1 ) في صريح كلامه - فإذا بنى تفضلا " على قبول شهادته فأي عاقل يحتمل أنه عرض له في هذه المدة القليلة سبب صار به سنيا " من غير أن يقف عليه الشهيد ( رحمه الله ) مع حضوره عنده ، وحشره معه ، واستفادته من أنفاسه ، وقوله بعد ذكر الصلاة عليه : رحمه الله وقدس روحه . كد - قوله : ولو سلم . فهي معارضة بتصريحات من هو أضبط لهذه الأمور ، وأنظم وأبصر بهذه الشؤون وأعلم . . . هذا مقام العائذ بالله ورسوله وخلفائه صلوات الله عليهم ، والاستغاثة بخلفائهم رضوان الله عليهم . فنقول : يا عصابة حملة الدين ، ويا معاشر سدنة شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله ، هلموا إلى مأتم أبي عبد الله المظلوم الشهيد ، فقد استشهد قديما " بالسيف والسنان ، واستشهد حديثا " بالقلم والبنان ، وتأملوا في مفاد هذا الكلام ، فإن حاصله أن الشهيد وإن شهد بإمامية القطب بالمعاشرة والسماع ، وكان معه في بلده إلى حين الوفاة ، لكن شهد بتسننه من هو أعلم وأنظم وأضبط وأبصر في هذه الأمور منه ، بل ومن المحقق الثاني - كما هو صريح قوله - : ولو سلم شهادة الرجلين . . إلى آخره . فلا بد من طرح قولهما والأخذ بقول هذا
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة : 352 .