تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عجيب ، فإنه شيعي باتفاق كل من تعرض لترجمته ، وكفى في هذا المقام كلام العلامة في الخلاصة ( 1 ) ، وكأنه زعم ترادف الشيعي والإمامي ، ولم يفرق بينهما فأنكر ذلك ، وهذا أعجب ؟ ! . كح - قوله : فإياك والركون إلى الظالمين والسكون إلى تقليد السالفين . إلى آخره . أعجب من سابقه ، فإن طريقة الأصحاب قد استقرت قديما " وحديثا " على مراجعة كتب أئمة هذا الفن ، وتعيين عدالة الرجل وفسقه وحسنه وذمه ومذهبه ودينه ، وغير ذلك من الحالات والصفات ، بكلماتهم وتصريحاتهم وإشاراتهم ، سواء كان المزكى والمجروح من القدماء أو المتأخرين . نعم اختلفوا في وجه المراجعة ، وقبول قولهم ، هل هو من باب حجية البينة أو حجية خبر العادل ، أو لحصول الظن بالعدالة والفسق فيهم بقولهم ، وحجيته لسد باب العلم بأوصافهم ، أو لحصول الظن بصدور الحبر وعدمه بتزكيتهم وجرحهم ، فيكون حجة لحجية الخبر المظنون الصدور أو لغير ذلك من الوجوه المذكورة في محلها ، وليس ذلك من باب التقليد الذي نهي عنه . ثم نقول بعد الغض عن ذلك : إن تقليد الشهيد ، والمحقق والشهيد الثانيين ، وصاحب المعالم والرياض ، وغيرهم ، مع تصريحهم ، أحسن من تقليد السيوطي توهما " ، لما ستعرف من عدم دلالة كلامه على ما يدعيه ، وتقليد التفتازاني تخيلا " ؟ لأنه مدحه ففيه إشارة إلى تسننه ، وكلامه حجة ، وهو كما ترى ، ولنعم ما قيل :
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 267 / 10 .
خاتمة المستدرك — صفحة 385 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث