ببين تفاوت ره از كجاست تا بكجا ( 1 ) .
كط - قوله : هذ الرجل مذكور في تراجم كثير . إلى آخره . كذب صريح ،
أو حدس غير صائب ، ولا شاهد أقوى من عدم نقله كلماتهم ، ولو وجده في
تراجمهم لنقله يقينا " ، لما ترى من تشبثه لاثباث دعواه بأوهام لا منشأ لها .
ل - قوله : من الذين لا يذكرون أبدا " أحدا " من علمائنا الصدور . من
غرائب الكلام ، فإن كتبهم في تراجم العلماء على أصناف .
منها : ما وضعوه لعلماء مذاهبهم ، كطبقات الشافعية والحنفية وأخويهما ،
ففيها لا يذكرون غير الذين وضع الكتاب لأجلهم ، ولو كان من أعاظم
غيرهم .
ومنها : ما وضعوه لعلماء القرون ، كالدرر الكامنة لأعيان المائة الثامنة
لابن حجر ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع ( 2 ) لشمس الدين السخاوي ،
والنور السافر عن أخبار القرن العاشر للشيخ عبد القادر بن الشيخ عبد الله ،
وخلاصة الأثر في علماء القرن الحادي عشر ، وسلك الدرر في أعيان القرن
الثاني عشر لأبي الفضل محمد خليل المرادي ، وهكذا .
أو لصنف من العلماء كالنحاة واللغويين ، أو لعلماء بلد مخصوص ، أو
لمطلق الأعيان من العلماء وغيرهم كتاريخ ابن خلكان وتذييلاته ، ووافي
الصفدي وأمثالهما . ففي هذه الكتب كثيرا " ما يذكرون أعيان علمائنا فراجع
ولاحظ يظهر لك صدق ما ادعيناه .
والعجب أنه نقل في ترجمة علم الهدى السيد المرتضى ترجمته ومدحه عن
هامش
( 1 ) وترجمته :
انظر البون الشاسع من أين إلى أين .
( 2 ) في المخطوطة والحجرية : السابع .