والفهارس ، خصوصا " الأمل ، فإن كانت معاشرة النصاب مزلة للقدم ، كانت
مخالطة أهل الحق تمسكا " بالعروة التي لا تنفصم .
كب - قوله : من أمثال الكاتبي . إلى آخره . لم يحتمل أحد في الكاتبي
وهو من مشاهير أئمة الشافعية - وميرزا مخدوم ، ما نسبه إليهما ، نعم يوجد في
الرياض نقلا عن بعضهم : نسبة الأخير إلى عكس مراده ، وأنه في آخر عمره
أظهر الحق ، وشهد أن ما قاله وكتبه كان لحب الدنيا ( 1 ) . والله العالم .
وأما المولى رفيع الدين الجيلاني - شيخ صاحب الحدائق وصهر المجلسي
على بعض أقربائه - فقد مر ( 2 ) ذكره ، فلاحظ وتأمل فيما صنعه جناب السيد
الجارح بعلمائنا الأعلام .
كج - قوله : مع أنه لو سلم شهادة الرجلين إلى آخره . كلام من لا عهد
له أصلا " بكتب الفقه والأصول والرجال ، وطريقة الأصحاب في الجرح
والتعديل ، فإنهم - كثر الله تعالى أمثالهم - كافة على اختلاف مشاربهم إذا
اشترطوا في حجية قول الراوي اتصافه بالعدالة أو الإمامية أو الصلاح
والحسن ، ثم وجدوا أحد أئمة الفن - كالشيخ ، والنجاشي وأمثالهما - شهدوا بما
فيه ، تلقوه بالقبول من غير نكير .
وعلى ما أسسه ينسد باب القبول مطلقا ، إذ ما من أحد شهد عليه
بالتشيع - مثلا " إلا ويأتي عليه ما احتمله ، مع أن استصحاب ما علم منه يقينا "
من المذهب أو الحالة أو الصفة كاف لنفي احتمال - عروض ما ينافيه .
وعلى ما ذكره ينسد - أيضا " - باب جواز الطعن والسب واللعن على من
شهدوا عليه بالنصب والخلاف ، وما به يستحق ذلك ، لأن جوازه متوقف على
هامش
( 1 ) رياض العلماء ( القسم الثاني المخطوط ) : 391 .
( 2 ) تقدم في صفحة : 104 .