تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ومما يوضح لك كذب هذه الدعوى مضافا " إلى عدم ذكرها في مقام ، أن محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي المتوفى سنة 764 - كما في كشف الظنون - لم يذكر القطب أصلا " في كتاب فوات الوفيات - أي وفيات ابن خلكان التاريخ المعروف - وقد جمع فيه خمسمائة واثنين وسبعين ترجمة من الذين فاتوا عن ابن خلكان أو كانوا بعده إلى تاريخ سنة 754 ، وأغلب ما فيه علماء مصر والشام ، وقضاتهم وأدبائهم أمرائهم ( 1 ) ، وكان هو في تلك البلاد . وكذا لم يذكره - أيضا " - ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، ولا معاصره قاضي القضاة بالشام تاج الدين السبكي في كتاب طبقات الشافعية ، ولم نعثر على الكتابين ، لكن لو كان له ترجمة في أحدهما لذكره السيوطي في الطبقات ، كما هو دأبه في سائر التراجم . ولا ذكره الصفدي الشامي في كتاب الوافي بالوفيات ، الذي جمع فيه تراجم أعيان الصحابة والتابعين ، والملوك والأمراء والقضاة والعمال ، والقراء والمحدثين والفقهاء ، والمشايخ والأولياء والصلحاء ، والنحاة والأدباء والشعراء ، والأطباء والحكماء ، وأعيان كل فن ، إلى سنة 760 قبل وفاته بأربع سنين ، وقبل وفاة القطب بست أو ثمان سنين ، وإلا لنقل عنه لوجود النسخة عنده على ما يظهر من تراجم جماعة ، ومع هذا الخمول عندهم كيف يجوز نسبة الرئاسة فيهم إليه ؟ ! كا - قوله : وتأثير معاشرة نصاب الشام . إلى آخره ، هو الوجه الثاني الخيالي لخروج القطب من مذهبه ، وأنت خبير بأن الشام حينئذ - كما صرح به في اللؤلؤة - كانت مملؤة من فضلاء الإمامية ( 2 ) ، وهذا ظاهر لمن راجع الإجازات
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 : 2019 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 199 -
خاتمة المستدرك — صفحة 379 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث