تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
هذا حكم حب بقائهم ، فكيف بدعاء بقائهم ؟ ! وهذا حكم خليفتهم ، فكيف بعلمائهم الذين هم أضر من جيش يزيد على الحسين عليه السلام وأصحابه كما نص عليه الإمام العسكري عليه السلام ( 1 ) . ثم نقول : إن في كلام الشهيد في إجازته لابن الخازن - وقد كتبها بعد وفاة القطب بثمان سنين كما يظهر من تاريخها - ما هو صريح في جلالة قدره كقوله - بعد ذكر اسمه - : قدس الله لطيفته ( 2 ) . وهذا دعاء لا يجوز لغير أهل الحق ، بل لم يعهد منهم إلا للعلماء خاصة . وقوله : واستفدت من أنفاسه ( 3 ) . وهذا نص على كونه صاحب مقامات عالية نفسانية ، ودرجات رفيعة روحانية ، بعد طي مرحلتي الإيمان والعلم ، كما هو ظاهر على من له أدنى ذوق ودرية . ك - قوله : لا ينافي أخذ حب الرياسة . إلى آخره . فيه : أولا " : أنه ما عهدنا أحدا " من علمائنا بعد وصولهم إلى الدرجات العالية من العلم خرج من النور إلى الظلمات ، لمجرد جلب الحطام ، وحب رياسة العوام ، نعم قد يتفق منهم ممن لم يستحكم أساس التقوى قد صدر منهم بعض ما هو من ثمرة شجرة حب الدنيا ، وأين هذا من التمسك بعرى اللات والعزى ؟ ! وثانيا " : أي رئاسة كانت له في الشام ؟ في أي كتاب ذكر ذلك ؟ وأي مؤرخ ومترجم نقلها ؟ ما هذا شبيه بفعال أهل العلم ، يبني الكلام على مالا أصل له أصلا " ، ثم يتفرغ عليه ما يريده ويهواه ، ويعارض به أساطين العلماء ، وأبطال الصفا .
هامش
( 1 ) انظر الاحتجاج : 458 ، والتفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : 301 / 143 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار 107 : 188 . ( 3 ) راجع بحار الأنوار 107 : 188 .
خاتمة المستدرك — صفحة 378 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث