تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
في الفنون ، خصوصا " العلوم النقلية من الفقه والحديث وما يتبعه ، والتفسير وما جرى مجراه كاللغة وفنون العربية ، فثبت لي حق الرواية القراءة لجملة كثيرة من المصنفات الجليلة المعتبرة ، وكذا ثبت لي حق الرواية لجملة أخرى ، وكذا في المناولة . وأما الإجازة فقد ثبت لي بها حق الرواية لما لا يكاد يحصى ولا يحصر من مصنفاتهم في العلوم الإسلامية ، إجازة خاصة وعامة من علمائنا رضوان الله عليهم ، ومن علمائهم الذين عامرتهم وأدركت زمانهم ، فأخذت عنهم ، وأكثرت الملازمة لهم ، والتردد إليهم ، بدمشق وبيت المقدس شرفه الله تعالى وعظمه ، وبمصر وبمكة زادها الله شرفا " وتعظيما " . وصرفت في ذلك سنين متعددة ، وأزمنة متطاولة . وجمعت أسانيد ذلك وأثبته في مواضع ( 1 ) . إلى أخر ما مر في ( 2 ) أوائل هذه الفائدة . فلينظر المنصف إلى من نسب هذا الشخص المعظم مع هذا الجد والجهد في هذا الفن في بلد القطب وحواليه إلى عدم التمهر ، وإخفاء حال القطب عليه ، مع قرب عصره إليه ، ويزعم لنفسه التمهر فيه بعد قرون وأعصار ، ولما خرج عن مقره ، ولم يلق أساتيذ قرنه ، ومشايخ عصره ، ولم يذق مرارة سيره وسفره ، ولذا هوت به الريح إلى مكان سحيق . يز - قوله : لعدم ثبوت نقل هذه الإجازة - إلى قوله - من المتهمين . فيه : أولا " : أن القاضي - نور الله قبره - من علمائنا الأبرار المجاهدين في سبيل الله ، المرابطين في ثغور ديار المخالفين ، الباذلين أنفسهم في تدميغ أباطيل الضالين ، وهو الثقة الثبت الصادق الصالح عند كافة أصحابنا ، غير متهم في
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 108 : 79 . ( 2 ) تقدم في صفحة : 20 .
خاتمة المستدرك — صفحة 375 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث