في الفنون ، خصوصا " العلوم النقلية من الفقه والحديث وما يتبعه ، والتفسير وما
جرى مجراه كاللغة وفنون العربية ، فثبت لي حق الرواية القراءة لجملة كثيرة
من المصنفات الجليلة المعتبرة ، وكذا ثبت لي حق الرواية لجملة أخرى ، وكذا
في المناولة . وأما الإجازة فقد ثبت لي بها حق الرواية لما لا يكاد يحصى ولا يحصر
من مصنفاتهم في العلوم الإسلامية ، إجازة خاصة وعامة من علمائنا رضوان الله
عليهم ، ومن علمائهم الذين عامرتهم وأدركت زمانهم ، فأخذت عنهم ،
وأكثرت الملازمة لهم ، والتردد إليهم ، بدمشق وبيت المقدس شرفه الله تعالى
وعظمه ، وبمصر وبمكة زادها الله شرفا " وتعظيما " . وصرفت في ذلك سنين
متعددة ، وأزمنة متطاولة . وجمعت أسانيد ذلك وأثبته في مواضع ( 1 ) . إلى أخر ما
مر في ( 2 ) أوائل هذه الفائدة .
فلينظر المنصف إلى من نسب هذا الشخص المعظم مع هذا الجد والجهد
في هذا الفن في بلد القطب وحواليه إلى عدم التمهر ، وإخفاء حال القطب
عليه ، مع قرب عصره إليه ، ويزعم لنفسه التمهر فيه بعد قرون وأعصار ، ولما
خرج عن مقره ، ولم يلق أساتيذ قرنه ، ومشايخ عصره ، ولم يذق مرارة سيره
وسفره ، ولذا هوت به الريح إلى مكان سحيق .
يز - قوله : لعدم ثبوت نقل هذه الإجازة - إلى قوله - من المتهمين .
فيه :
أولا " : أن القاضي - نور الله قبره - من علمائنا الأبرار المجاهدين في سبيل
الله ، المرابطين في ثغور ديار المخالفين ، الباذلين أنفسهم في تدميغ أباطيل
الضالين ، وهو الثقة الثبت الصادق الصالح عند كافة أصحابنا ، غير متهم في
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 108 : 79 .
( 2 ) تقدم في صفحة : 20 .