تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والمضبوط فيما رأينا من النسخ الصحيحة ، وعليه مبني شروح الكافي من غيره : القدرة - بالقاف - بمعناها المعروف المناسب في المقام . قال تلميذه في الوافي في البيان : ( ولا من شئ خلق ما كان ) تحقيق لمعنى الإبداع الذي هو تأييس الآيس من الليس المطلق ، لا من مادة ولا بمدة ، وهذا في كل الوجود ، أو على ما هو التحقيق عند العارفين ، وإن كان في الكائنات تكوين من موادها المخلوقة إبداعا " لا من شئ عند الجماهير . قدرة - منصوب على التمييز ، أو نزع الخافض - يعني ولكن خلق الأشياء قدرة أو بقدرة ، أو مرفوع ، أي له قدرة أو هو قدرة فإن صفته عين ذاته ( 1 ) . انتهى . وقال الحكيم المتأله الا ميرزا رفيع الدين النائيني في شرحه : وتوله عليه السلام : ( قدرة بان بها من الأشياء ) أي : له قدرة بان بهذه القدرة من الأشياء ، فلا يحتاج أن يكون الصدور والحدوث عنه في مادة ، بأن يؤثر في مادة فينقلها من حالة إلى حالة كغيره سبحانه ، فإن التأثير من غيره لا يكون إلا في مادة ، بل إيجادا لا من شئ بأمر ( كن ) . وبانت الأشياء منه سبحانه بعجزها عن التأثير لا في مادة ، فليست له صفة تنال ( 2 ) . وقال المولى محمد صالح الطبرسي في شرحه : ( ولا من شئ خلق ما كان قدرة ) الظاهر أن كان تامة ، بمعنى : وجد ، وقدرة بالنصب على التمييز ، أو بنزع الخافض وإن كان شاذا " في مثله ، وفي بعض نسخ هذا الكتاب وفي كتاب التوحيد للصدوق ( بقدرة ) ( 3 ) وهو يؤيد الثاني ، أي لم يخلق ما وجد من الممكنات بقدرته الكاملة من مثال سابق يكون أصلا " له ، ودليلا " عليه ، لا من مادة أزلية
هامش
( 1 ) الوافي 1 : 93 . ( 2 ) شرح الكافي للنائيني : غير موجود . ( 3 ) في توحيد الصدوق : 41 / 3 : قدرته .