تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وتصريحه بكون المهدي الموعود صلوات الله عليه هو الحجة بن الحسن العسكري عليهما السلام ، كما عليه الإمامية ، لا ينافي النصب فضلا " عن التسنن ، كما أوضحناه في كتابنا النجم الثاقب ( 1 ) . وله في هذا الاعتقاد شركاء من علمائهم ، ذكرنا أساميهم في الكتاب المذكور ، ومع ذلك كله كيف يقول الإمامي في حقه : المحقق العارف بالله ، ومن لا يجازف في القول . وأمثال ذلك فيه وفي أضرابه . . ومن تصانيفه شرح أصول الكافي ، شرحه على مذاقه وعقائده وأصوله ومطالبه ، فاستحسنه من استصوبها ، واستحقره من استضعفها ، بل في الروضات : فمنهم من ذكر في وصف شرحه على الأصول : شروح الكافي كثيرة جليلة قدرا " وأول من شرحه بالكفر صدرا انتهى ( 2 ) . وفيه منه أوهام عجيبة ، بل في كتاب التوحيد منه وهم لم يسبقه إلى مثله أحد ، ولم يلحقه أحد . ففي أول باب جوامع التوحيد : محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن يحيى جميعا " رفعا إلى أبي عبد الله السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام استنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية ، فلا حشر ( 3 ) الناس قام خطيبا " فقال : الحمد لله الواحد الأحد ، الصمد المتفرد ، الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ خلق ما كان قدرة بان بها من الأشياء ، وبانت الأشياء منه ، فليست له صفة تنال ، ولا حد تضرب له فيه الأمثال . الخطبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر النجم الثاقب آخر الباب الرابع والباب الخامس . ( 2 ) روضات الجنات 4 : 121 / 356 . ( 3 ) ظاهرا " حشد . ( منه قدس سره ) . ( 4 ) شرح الأصول من الكافي لملا صدرا : 329 .