وتصريحه بكون المهدي الموعود صلوات الله عليه هو الحجة بن الحسن
العسكري عليهما السلام ، كما عليه الإمامية ، لا ينافي النصب فضلا " عن
التسنن ، كما أوضحناه في كتابنا النجم الثاقب ( 1 ) . وله في هذا الاعتقاد شركاء
من علمائهم ، ذكرنا أساميهم في الكتاب المذكور ، ومع ذلك كله كيف يقول
الإمامي في حقه : المحقق العارف بالله ، ومن لا يجازف في القول . وأمثال ذلك
فيه وفي أضرابه .
. ومن تصانيفه شرح أصول الكافي ، شرحه على مذاقه وعقائده وأصوله
ومطالبه ، فاستحسنه من استصوبها ، واستحقره من استضعفها ، بل في
الروضات : فمنهم من ذكر في وصف شرحه على الأصول :
شروح الكافي كثيرة جليلة قدرا " وأول من شرحه بالكفر صدرا
انتهى ( 2 ) .
وفيه منه أوهام عجيبة ، بل في كتاب التوحيد منه وهم لم يسبقه إلى مثله
أحد ، ولم يلحقه أحد .
ففي أول باب جوامع التوحيد : محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن يحيى
جميعا " رفعا إلى أبي عبد الله السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام استنهض
الناس في حرب معاوية في المرة الثانية ، فلا حشر ( 3 ) الناس قام خطيبا " فقال :
الحمد لله الواحد الأحد ، الصمد المتفرد ، الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ
خلق ما كان قدرة بان بها من الأشياء ، وبانت الأشياء منه ، فليست له صفة
تنال ، ولا حد تضرب له فيه الأمثال . الخطبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر النجم الثاقب آخر الباب الرابع والباب الخامس .
( 2 ) روضات الجنات 4 : 121 / 356 .
( 3 ) ظاهرا " حشد . ( منه قدس سره ) .
( 4 ) شرح الأصول من الكافي لملا صدرا : 329 .