تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أعلى درجة الفصاحة ، ما لا يخفى . مع أن في التعبير عن الفصل المميز بقطعة من اللحم من البرودة والبشاعة ما لا يحصى ، بل على ما فسره فاللازم أن يكون الكلام هكذا : ما كان له فدرة أي فصل يميزه عما عداه ، وعلى ما ذكره في آخر كلامه من أن امتيازه عن الأشياء وامتيازها عنه تعالى بنفس ذاته المقدسة ، فالمناسب حينئذ أن يكون ( ما كان ) متعلقا " بالسابق ، أو يكون الفدرة خبرا " للمحذوف ، أي هو تعالى فدرة بان بها من الأشياء وبانت الأشياء منه ، وهذا أحسن من نفيها عنه ، كما لا يخفى . وقريب من هذا في الغرابة ما ذكره في كتاب الحجة ، في شرح الخبر الرابع من باب الاضطرار إلى الحجة . ففيه بالاسناد عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام ، فقال : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك . إلى أن قال : ثم قال ( عليه السلام ) لي : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله ، قال : فأدخلت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول وكان يحسن الكلام ، وأدخلت هشام بن سالم وكان يحسن الكلام ، وأدخلت قيس بن الماصر وكان عندي أحسنهم كلاما " ، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين عليهما السلام . فلا استقربنا المجلس وكان أبو عبد الله عليه السلام قبل الحج يستقر أياما " في جبل في طرف الحرم في فازة ( 1 ) له مضروبة . قال : فأخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من فازته ، فإذا هو ببعير يخب فقال : هشام ورب الكعبة . قال : فطننت أن هشاما " رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له ، قال :
هامش
( 1 ) فازة : مظلة تمد بعمود . انظر ( لسان العرب - فوز - 5 : 393 ) .
خاتمة المستدرك — صفحة 245 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث