( قلت : ومنها أخذ المحدث المحقق صاحب الحدائق ، فألف كتابا " سماه
سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد ) ( 1 ) ذكر في أوله مقدمة في الإمامة ، ثم
نقل من شرحه ما يتعلق بالإمامة وأحوال الخلفاء والصحابة ، وما يناسب ذلك ،
وما فيه من الخلل والمفاسد الظاهرة . انتهى .
قال ( رحمه الله ) : ورأيت له وقفنامة ، تتضمن وقف الخان الأفخم إمام
قلي خان للمدرسة التي في دار العلم شيراز المعروفة بمدرسة الخان ، وموقوفاتها ،
في غاية البلاغة ، ونهاية البراعة .
وبالجملة فمحاسنه كثيرة ، وعلومه غزيرة ، روح الله روحه ، وتابع
فتوحه .
توفي في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان بدار العلم شيراز سنة
1028 . انتهى ( 2 ) ، ودفن في مشهد السيد أحمد بن الإمام مولانا الكاظم عليه
السلام .
وسابعهم : الحكيم المتأله الفاضل محمد بن إبراهيم الشيرازي ،
الشهير بملأ صدرا ، محقق مطالب الحكمة ، ومروج دعاوي الصوفية بما لا مزيد
عليه ، صاحب التصانيف الشائعة التي عكف عليها من صدقه في آرائه
وأقواله ، ونسج على منواله ، وقد أكثر فيها من الطعن على الفقهاء حملة الدين ،
وتجهيلهم وخروجهم من زمرة العلماء ، وعكس الأمر في حالي ابن العربي
صاحب الفتوحات فمدحه ووصفه في كلماته بأوصاف لا تنبغي إلا للأوحدي
من العلماء الراسخين ، مع أنه لم ير في علماء العامة ونواصبهم أشد نصبا " منه
أليس هو القائل في الفتوحات في ذكر بعض حالات الأقطاب ما لفظه : ومنهم
هامش
( 1 ) بين القوسين ساقط من المخطوطة .
( 2 ) البلغة : انظر فهرست آل بابويه : 72 .