من يكون ظاهر الحكم ، ويحوز الخلافة الظاهرة كهما حاز الخلافة الباطنة من جهة
المقام ، كأبي بكر وعمر وعثمان - وعلي وحسن ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد
العزيز والمتوكل ( 1 ) .
وهذا المتوكل الذي عده من الأقطاب ، وممن حاز الخلافة الظاهرة
والباطنة ، هو الذي صرح السيوطي الذي هو أيضا " من المتعصبين - في تاريخ
الخلفاء - بأنه في سنة ست وثلاثين أمر بهدم قبر الحسين عليه السلام ، وهدم ما
حوله من الدور ، وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته ، وخرب وبقي
صحراء ، وكان المتوكل معروفا " بالتعصب فتألم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل
بغداد شتمه على الحيطان ، وهجاه الشعراء ، ومما قيل في ذلك :
بالله إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمري قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما ( 2 )
وصرخ أيضا " فيه بأن أصل الضلالات من الشيعة ( 3 ) .
وصرح في مسامرة الأبرار بأن الرجبيين جماعة لهم رياضة ، من آثارها أنهم
يرون الروافض بصورة الخنزير ( 4 ) .
وصرح في الفتوحات بعصمة ابن الخطاب ( 5 ) ، وغير ذلك مما هو نص على
كونه من نواصبهم .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية : لم نعثر عليه فيه .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 277 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 6 .
( 4 ) مسامرة الأبرار : غير متوفر لدينا .
( 5 ) الفتوحات المكية 3 : 327 .