تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من يكون ظاهر الحكم ، ويحوز الخلافة الظاهرة كهما حاز الخلافة الباطنة من جهة المقام ، كأبي بكر وعمر وعثمان - وعلي وحسن ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد العزيز والمتوكل ( 1 ) . وهذا المتوكل الذي عده من الأقطاب ، وممن حاز الخلافة الظاهرة والباطنة ، هو الذي صرح السيوطي الذي هو أيضا " من المتعصبين - في تاريخ الخلفاء - بأنه في سنة ست وثلاثين أمر بهدم قبر الحسين عليه السلام ، وهدم ما حوله من الدور ، وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته ، وخرب وبقي صحراء ، وكان المتوكل معروفا " بالتعصب فتألم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان ، وهجاه الشعراء ، ومما قيل في ذلك : بالله إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمري قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما ( 2 ) وصرخ أيضا " فيه بأن أصل الضلالات من الشيعة ( 3 ) . وصرح في مسامرة الأبرار بأن الرجبيين جماعة لهم رياضة ، من آثارها أنهم يرون الروافض بصورة الخنزير ( 4 ) . وصرح في الفتوحات بعصمة ابن الخطاب ( 5 ) ، وغير ذلك مما هو نص على كونه من نواصبهم .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية : لم نعثر عليه فيه . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : 277 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 6 . ( 4 ) مسامرة الأبرار : غير متوفر لدينا . ( 5 ) الفتوحات المكية 3 : 327 .