نشكّ في أنّكم لا تألون في هذا السبيل وسعا ولا تدّخرون سعيا ، وهذا أمر له ما بعده ، ومن أولى بقرش الفقير من هذه المؤسّسات الضامنة لتربية الفقراء واليتامى وتغذيتهم ، ومن أولى من صاحب العطوفة بالعطف عليهم وعلى مشاريعهم ، وهذه فرصة أنتم أحقّ الناس باغتنامها لهذه المشاريع ، يا ذا المقام الكريم والجاه العظيم والرأي الذي إذا أبرمته أبرمته الوزارة ، وإذا نقضته نقضته ، فإنّك ساعدها المتين وركنها الركين ، على أنّ سماحة الرئيس لا يسبقه إلى إغاثة هذه المشاريع سابق ، متى عرفها بكنهها وحقيقتها ، وكذلك أرباب المعالي من سائر الوزراء أغاث اللّه بهم الفقراء ، ونفع بهم البلاد والعباد ، وما أظنّ أمر هذه المشاريع خافيا عليهم ، ولا سيّما مع اختصاصها بك وكونها منك وإليك ، فيتاماها يتاماك ، وسؤالها سؤالك ، «
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
» « 1 » . والسلام .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 15 ربيع الثاني سنة 1364
325 - كتاب إلى صبري بك رئيس الوزارة يطلب فيه المساعدة لبناء ميتم بصور
أعزّ اللّه الزعيم الكريم صاحب العطوفة والمجد ، صبري بك حمادي الأفخم ، ومتّع الامّة بزعامته . . . . والسلام عليه وعلى من لديه ، ورحمة اللّه وبركاته .
قد تعلمون « شدّ اللّه أزركم » أنّ مدرستكم في صور هي المدرسة المتبرّعة بالتعليم مجّانا ، الضامنة لعموم الناشئة حسن التربية بالعلم والأخلاق والأدب ، والمبدأ الصحيح والعقيدة والواجب الديني ، فيها من النشء ثلاثمائة أو يزيدون ، فيهم الشيعي والسنّي والمسيحي ، لا تأخذ أجرا من أحد قط سوى اللّه عزّ وجلّ وحده ، يقوم على تعليمهم تسعة من مخلصي الأساتذه المهرة ، فيهم المسلم والمسيحي ، لا تفرّق بين هذا وذاك ،
هامش
( 1 ) - . الضحى 9 : 93 - 11 .