المعصومين المظلومين ] لأجد بهذا قرّة عيني وبرد السرور في قلبي .
علمتم أنّي قمت في المدرسة الجعفريّة وفي مدرسة الزهراء بتربية الذكور والإناث مجّانا كما تقوم حكومة ذات ميزانيّة . أيصحّ على عهدك [ يا سامي ] أن أعامل هذه المعاملة أو ترضى أن يؤثر عنك هذا في التاريخ الخالد ؟
طلبنا [ في أوّل عهدك من وزارة التربية والتعليم ] رخصة بفتح مدرسة للإناث تدعى الزهراء ، وقدّمنا أوراقها تامّة كاملة حسب الأصول ، ونسّب قائم مقام صور ومحافظ الجنوب فتحها ، وإلى الآن لم تصدر الرخصة ، فلماذا يا ترى ؟ فإن كان في الأوراق نقص فلتخبرنا الوزارة به لنكمله ، وما كنّا نظنّ من الحكومة إلّا تنشطينا على هذا العمل العظيم ، وتقويتنا على حمل هذا العبء الذي يجب عليها أن تحمله دوننا ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
2 شوّال سنة 1361 / 12 تشرين الأوّل سنة 1942 م
324 - رسالته إلى أحد زعماء لبنان يطلب منه المساعدة لبناء ميتم في صور
بسم اللّه تعالى
أعزّ اللّه الزعيم الأوحد ، ومتّع الامّة برعايته وعنايته ، والسلام عليه ، وعلى من لديه ، ورحمة اللّه وبركاته .
علمت - شدّ اللّه أزركم - أنّ مدرستكم في صور هي المدرسة الوحيدة المتبرّعة بالتعليم مجّانا ، الضامنة لعموم الناشئة حسن التربية بالعلم والأخلاق والأدب ، والمبدأ الصحيح والعقيدة والواجب الديني ، فيها من النشء ثلاثمائة أو يزيدون ، فيهم الشيعي والسنّي والمسيحي ، لا تأخذ أجرا من أحد قط سوى اللّه عزّ وجلّ وحده ، يقوم على تعليمهم تسعة من مخلصي الأساتذة المهرة ، فيهم المسلم والمسيحي ، لا تفرّق بين هذا وذاك وذلك إلّا بالاجتهاد في العمل والإخلاص للمدرسة ، وفي كلّ سنة تخرّج من