تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وذلك إلّا بالاجتهاد في العمل والإخلاص للمدرسة ، وفي كلّ سنة تخرّج من أبنائها عدّة بالشهادات الابتدائيّة ، يكون لهم عند الامتحان في صيدا وبيروت ذكر حسن ، وثناء يمتازون به ، ولا أبالغ إذا قلت إنّها باعتبار هذه الخصائص كلّها قد امتازت على المدارس الابتدائيّة في لبنان جنوبيّه وشماليّه ، ولولا قصور الميزانيّة لكانت في مقدّمة المعاهد الكبرى . ولعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا . وها نحن بعون اللّه تعالى في سبيل إفراغ حلقة جديدة من حلقات النهضة المتمّمة للخطّة التي رسمناها لبناء المستقبل ، ألا وهي بناء ميتم في وقف الطائفة بصور ، يلجأ إليه يتامى هذه الامّة الذين منوا من دهرهم بالحرمان ، واصيبوا بشقاء باكر ، ولا ذنب لهم ولا قصور بهم إلّا أنّهم أيتام بؤساء ، فكان علينا أن نعنى بهم ؛ ليكونوا للوطن جنودا ، وللامّة أبناء مخلصين . لهذا شرعنا في إنشاء هذا البناء ، ولا درهم في أيدينا على التحقيق غير التوكّل على اللّه ، والثقة بأنّ لنا من غيرة أهل الغيرة أكبر عون على هذه المهمّة . وقد أبلى فيها الحاج حسن أفندي الرز بلاء حسنا ؛ إذ ضمن لي استقراض مائة ألف ليرة لبنانيّة على أن يستوفيها منّي فيما بعد ، وبذلك أسّسنا وبنينا على مثال الخريطة الواصلة إليكم ، فعلا البناء وتبارك اللّه أحسن الخالقين . ونحن عازمون بعون اللّه تعالى على بناء هذا الميتم بناء حديثا يتعهّد منتجعيه [ وهم يتامى الامّة ] بكلّ لوازمهم من غذاء وكساء وتربية ، وستعلمون من الخريطة أنّ فيه فروعا لشتّى الصناعات ، فإذا خرج منه اليتامى خرجوا مسلّحين بما يشقّ لهم طريق العيش الهنيء ، والحياة السعيدة ، مع معرفة وعقيدة ومبدأ ، وعلى اللّه نتوكّل ، وهو حسبنا . فباللّه قل لي من أولى من الحكومة بالعطف على هذه المشاريع الخيريّة العامّة ؟ ومن أحقّ بقرش الفقير من هذه المؤسّسات الضامنة لتربية الفقراء واليتامى وتغذيتهم ؟ ومن أولى منكم بالمطالبة بهذا الحقّ ؟ ومن هو المسؤول تجاه اللّه وتجاه الطائفة وتجاه