تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وأنت - أعزّك اللّه - أولى من ينهض بهذا الأمر ، ولا نرضى لك إلّا الصدوع به لدى المسؤولين . وإذا رأيتم أن أكون ظهيركم فيه فإنّني ذلك الذي عرفتم شكيمته ، وبلوتم عزيمته ، ثمّ لا أرجع حتّى أعقد آمالكم بالفوز ، واذيّل مسعاكم بالنجح . وها إنّني صدقتكم رأيي ، ومحضتكم رجائي ، وأنتم أهل ومحلّ للأهل والمحلّ . . . 20 ذي القعدة سنة 1360

322 - رسالة منه تضمّنت المطالبة بحقوق الطائفة الشيعيّة

فخامة المندوب العامّ الجنرال كاترو الأفخم . اقدّم لفخامتكم فائق الاحترام . إنّي بصفتي ممثّلا للطائفة الإسلاميّة الشيعيّة في لبنان ، وبما أنّ الطائفة ترغب إليّ [ في مستهلّ العهد الجديد ] أن أرفع ظلامتها لفخامتكم ، وأن أرفع صوتها عاليا في طلب حقّها المهضوم ، وبما أنّه لا يجوز لي الصبر على ما رهقها من الضيم والخسف الجائرين ، وبما أنّه بلغنا عنكم الرغبة التامّة في إنعاش روح العدالة والمساواة بين الطوائف ، وبما أنّ الفرنسيّين الأحرار لم يبتغوا بجهودهم منذ أعلن فخامة الجنرال ديغول متابعة النضال حتّى الآن سوى إقامة أود العدالة وعمد المساواة في الشعوب المظلومة ، لهذه الأسباب ولغيرها جئتكم بكتابي هذا متظلّما ممّا رهق الطائفة من الضيم ، وحاق بها من الحرمان ، وما أظنّ أنّ هضمها بخاف على أحد من رجال لبنان كافّة ، وقد صرّح به كلّ من جاء هذه الديار من المفوّضين السامين منذ عهد الانتداب حتّى اليوم ، وكان كلّ واحدمنهم يعد الطائفة بتدارك هذا الحرمان الجائر ، فكانت مواعيدهم كسراب بقيعة ، يحسبه الظمآن ماء حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا .