- فما راء كمن سمعا - فقد بيعت جرّة الماء في بنت جبيل بربع ليرة سوريّة ، وبنت جبيل امّ القرى العامليّة ، ومأواها ومنتهاها موردا ومصدرا ، فهل يمسّ الإنسان بضرّ أكثر من هذا ، نعوذ باللّه .
رابعا : تعبيد الطرقات ، فإنّ المواصلات عندنا لا تكون إلّا بشقّ الأنفس كما تعلمون ويعلمه كلّ من جاس خلال هذه الديار .
خامسا : تعميم المدارس ، فإنّ الاميّة لا تزال سائدة ، وذلك ما تأباه كلّ سلطة عادلة .
وإنّ عندنا في صور لمعهدا من معاهد العلم تبرّعنا ببنائه على أحدث طرز في أحسن موقع ، له ميزته التي تعلمونها ، وله فضله على سائر معاهد الجنوب بثقافة أساتذته وكثرة تلامذته ، يتعلّمون فيه العلم والأخلاق مجّانا كما عرفتم ، وقد فاز بالقدح المعلّى والنصيب الأوفى ، لا ينقصه إلّا إنصاف الحكومة .
وها إنّي بذلت لكم نصحي وصدقتكم رأيي ، وآثرت لكم ما هو أجمل في السمعة ، وأحمد في العقبى ، وأبعد عن مظانّ الندم ، وأنأى عن مواقف اللوم ، وأنتم أهل ذلك ، والسلام .
20 ذي القعدة سنة 1360 / 9 كانون الأوّل سنة 1941
321 - من كتاب وجّهه للزعيم أحمد بك الأسعد « 1 »
في 20 ذي القعدة سنة 1360 ، الموافق 9 كانون الأوّل سنة 1941 ، يطرح فيه مطالب جبل عامل .
وقد جاء دورك في هذا الدور بإجماع الكلمة عليك ، وحانت فرصتك بتوجّه الشعب إليك .
فانهض ببلادك ، ولا ترض لها بالدون ، ولا تقنع بالهون ، بعد أن ضربت عليها الذلّة عشرين سنة يسيطها الاستعمار ، وتقودها يد الاستثمار ، حتّى أصبحت ترى
هامش
( 1 ) - . تحرير آخر للكتاب المتقدّم آنفا أفرزناه من ملحقات بغية الراغبين لنجله السيّد عبداللّه .