أمّا الجنوب و « عاملة » فقسمه الأوفى أنّ مرابعه يباب ، وماءه محض سراب ، لم تمتدّ إليه يد ببناء ، ولم تلح له قطّ بارقة رجاء .
ولعلّ يدك الكريمة تسرع إليه بما ابطئ عنه ، وتعود عليه بما حرم منه .
هذه تمنّياتي لك ، وآمالي فيك ، والسلام عليك .
315 - رسالة من رئاسة الديوان في عمّان موجّهة إلى الإمام شرف الدين
حضرة العلّامة الجليل السيّد عبد الحسين شرف الدين حفظه اللّه .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
أمّا بعد ؛ فإنّي أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو ، ثمّ أعلمك بوصول خطابك مع رسولك العالم الجليل الشيخ عبّاس ، وأيم اللّه لقد سررت به وبما جاء في الخطاب من صدق ولاء المولى الجليل لي ولمن أنتمي إليه . أمّا عن الشيخ فقد عجّلنا له الإذن ، وقمنا له ببعض الواجب الذي لا يذكر ، آملين أن لا يكون قد طرأ على باله شيء ممّا لا نرجوه ، فإنّكم أعلم الناس بالوقت وأضراره وما قد لحق بنا آل البيت من المصائب في العهد الأخير .
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، والصلاة على نبيّه وآله .
عمّان - 26 رجب 1348
316 - كتابه إلى حبيب باشا السعد يهنّئه برئاسة الجمهوريّة
يا صاحب الفخامة ، وحبيب قلب السائس والمسوس ، يا سعد لبنان وحقيقة مجده ، ما أكبر نعم اللّه عزّ وجلّ على لبنان إذ ألقى إليك مقاليده ، فكنت من حكومته مكان الرأس من الجسد ، كما كنت قبل هذا من الشعب مكان العينين من الرأس ، تتوقّل معارج الزعامة ، وتعرج إلى أوج الشرف ، وترقى إلى منتهى السيادة ، حيث تثنى لك