العابثين في عقائدنا وإيماننا ، قرعتهم فقمعتهم ، وقدعتهم فقطعتهم .
ثبّتك اللّه بالقول الثابت بما رددت من عرامهم وزيّفت من كلامهم ، فانكبحوا صاغرين ، وافتضحوا خاسئين ، ويهنيك المقام الرفيع الذي تبوّأته بمحمّد الشفيع ، وحيّ اللّه أبطال العمارة إذ نصروا بك الحقّ ورفعوا مناره ، فتوقّل بهم المعارج ، وأرجم بثواقب أفكارهم كلّ شيطان مارد ، وابذلوا الوسع في نصرة اللّه وإعلاء كلمته عزّ سلطانه «
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
» « 1 » . والسلام .
مستهلّ ربيع الثاني سنة 1347
313 - رسالة إلى رئيس الوزراء اللبناني حبيب باشا سعد
« حبيب » قلوبنا ومهوى أفئدتنا ، ومطمح أبصارنا ، ومناط آمالنا ، لا زلت حقيقة « السعد » وكنه المجد يا شخص لبنان الناهض ، وقلبه النابض ، ودماغه المفكّر ، ولسانه المعبّر ، وعينه الناظرة ، وزهرة حياته الناضرة ، ما أولهني بك ، وما أشوقني إلى طلعتك ، وللّه يوم القي فيه إليك مقاليد الوزارة ، فكنت منها مكان الرأس من الجسد ، ما أوفر عوائده ، وما أكبر نعمه وفوائده ، ذاك يوم أصبح فيه السائس والمسوس محبوبين بحبيب فؤادهما وغاية مرادهما ، وطفقت فيه أرزة لبنان تجرّد ذلاذل الفوز بسعدها ، وترفل في أبراد الاغتباط بمجدها ، إنّ ذلك اليوم المجيد ليوم عيد سعيد ، يبقى شأنه خالدا في تاريخ لبنان إلى الأبد .
ولك فيما بعد رتبة تتراجع عنها سوابق الهمم ، ويقصر عن إدراكها من سواك إن شاء اللّه تعالى ، فأجر ( حبيبي ) في غلاء المجد ، وتسوّر شرفات الشرف ، وتوقّل في معارج المراتب ، وابن خطط المكارم ، فإنّما أنت من سرّ العنصر الكريم ، ومعدن الحسب
هامش
( 1 ) - . محمّد صلى الله عليه وآله وسلم 7 : 47 .