ونزولك في بعض الجزائر ، ونزوحك عن تلك المشاعر ، وتركك المنازل والمعاقل يعيث فيها السفلة والأراذل .
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل قوم يهتدى بهداهم * وتؤمن منهم زلّة العثرات
ألا فاسألوا الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتاد منقبضات
بخ بخ ، فقد نهجت سبيل آبائك الميامين ، وجريت على أعراقهم في الصبر على أذى المارقين .
وليس الجود مكتسبا ولكن * على أعراقها تجري الجياد
وقد نزل بهم في سبيل اللّه مثل الذي نزل بك «
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
» « 1 » .
12 شعبان سنة 1344
312 - من كتاب لهرحمه الله إلى حبيب باشا سعد
سلام عليك « حبيب » قلوبنا ، وقرّة عيوننا ورحمة اللّه وبركاته .
أشهد أنّك رابطت وجهدت وكابدت في سبيل اللّه ما كابدت ، فكفيتنا ما استكفيناك من جهاد العدوّ المهاجم على عقر ديارنا وبحبوحة قرارنا ما قصرت فيما عهدنا به إليك ، ولا ونيت فيما علّقناه عليك ، كفيتنا عادية المعتدين على قرآننا ، وحسمت أيدي
هامش
( 1 ) - . آل عمران 147 : 3 .