تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الصميم ، ولك المنزلة في لبنان تعلو جناح النسر ، وتسمو منكب الجوزاء ، فلا غرو إن كنت في حكومتها بأعلا مناط العقد ، وكانت لك فيها المنزلة الظاهرة ، والعزّة الواضحة ، طوبى للبنان وهنيئا لحكومته بك ، وسوقته بما بالغت في النصح واجتهدت في المشورة ، فلا تريد إلّا الخير ، ولا ترى لهم إلّا المصلحة ، وإنّما حمدت سيرتك حيث طابت سريرتك .
والقلب منك فسله أعدل شاهد * لي بالمودّة والقلوب سواقي
في 3 جمادى الأولى سنة 1347

314 - من كتاب وجّهه إلى حبيب باشا السعد « 1 »

وذلك في 3 جمادى الأولى سنة 1347 ، الموافق 19 تشرين الثاني سنة 1928 : ما أشوقني إليك أتنسّم بك عرف الصفاء وعهد الوفاء ، وما أسعد لبنان بإسناد مقاليد الحكم إلى شخصك ، وأنت شخصه الناهض ، وقلبه النابض ، بل إنّك لست رئيس وزارته المسمّى ، ولكن رأسها المفكّر ، وعقلها المسيّر . وما أوفر حظّ الخاصّة والعامّة بتسنّمك مركز القيادة ؛ فإنّك من أولئك الصفوة والقدوة ، ومن هؤلاء الأمل والرجاء . ومن تقرّأ المستقبل لمح على صفحتك فيه أرائك ممهّدة ، تحفّ بها سرر منضّدة ، تتسامق إليها الرؤوس ، وتتطامن النفوس ، يشدّك إليها ماض بالتجارب حافل ، وحاضر بالكفاءة ماثل ، فاحكم صلة بينهما بالعلم والعمل ، ليصدق وعدك مع بارقات الأمل . ولبنان تربة خصبة يزدهر فيها الزرع ، ويدرّ في ربوعها الضرع ، فتعهّد هذه الأرض الطيّبة تؤت أكلها بإذن ربّها .
هامش
( 1 ) - . بمناسبة إسناد رئاسة الوزارة إليه ، يدعوه فيه إلى الخدمة العامّة ، وتحقيق الآمال .