تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بالإرث والفيء والنحلة وما بقي من خمس خيبر .
فقضت وهي أعظم الناس وجدا * في فم الدهر غصّة من جواها ولأيّ الأمور تدفن سرّا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
أم حين مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها لصاحبه من بعده ، أم حين جعلها الثاني في ستّة زعم أنّ أخا النبيّ أحدهم ، فيا للّه ويا للشورى ، متى اعترض الريب فيه مع الأوّل منهم حتّى قرن بهؤلاء ، ومع ذلك فقد صغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن ، حتّى صرفوها عن وليّها ، وجعلوها في غير حيّها . أم حين نهض بالأمر وقد اجتمعوا عليه ، فنكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وفسق آخرون ، فكان في البصرة وصفّين والنهروان ما كان ؟ أم حين عمّمه أشقى الآخرين بالسيف المسموم صبح الأربعاء لتسع عشر ليلة خلت من شهر رمضان 40 للهجرة صائما قائما ساجدا للّه في المحراب من مسجد هو من أفضل المساجد ، فقضى نحبه ليلة الجمعة الواحدة والعشرين من ذلك الشهر العظيم ، فانطمست أعلام الهدى ، وانفصمت - واللّه - العروة الوثقى ؟ أم حين أخذوا بكظم الحسن المجتبى ، وهو ريحانة المصطفى وخامس أصحاب الكساء وسيّد شباب أهل الجنّة وبقيّة رسول اللّه ووديعته في امّته ، حتّى كان ما كان عليه في ساباط المدائن ، حتّى تغلّب عليه ابن هند آكلة الأكباد ، فأرمض بشتم أمير المؤمنين جوانحه ، وأصلي بظلمه لأهل البيت واستخفافه بهم ضلوعه ، واستو قد باستئصاله لشيعتهم صدره ، وخرم بانتهاكه لحرمات اللّه أنفاسه ، ثمّ دسّ إليه السمّ الزعاف ممقرا على يد جعدة بنت الأشعث فتقيّأ - بأبي وامّي - كبده قطعا قطعا وقضى مسموما مظلوما ، فأراد بنو هاشم أن يجدّدوا فيه عهدا لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فظنّ أعداؤهم أنّهم يريدون دفنه عنده ، فجاؤوا مدجّجين بالسلاح ، يقدمهم مروان بن الحكم ، الوزغ ابن الوزغ ، وهو ينادي يا ربّ هيجا هي خير من . . . ، أيدفن عثمان في أقصى المدينة ،