تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لتحجّوا ، وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، ألا وإنّ كلّ شرط شرطه الحسن عليّ جعلته تحت قدمي هذه . وي وي وي ، تقمّص التاريخ أم عاد بنفسه - وما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب فاعجب لهذه الامّة تقلب لآل نبيّها ظهر المجن ، وتكشف لهم في كلّ جيل قناع المصارعة ، فتعادي وليّهم وتو إلي عدوّهم كائنا من كان - . إنّ هذا النجديّ من الشراة المارقة يكفّر المسلمين عامّة ، وينكر بعض الضروريّات من دين الإسلام ، وأموال المسلمين عنده حلّ ، ودماؤهم طلّ ، وقد فعل في الطائف فعل الفراعنة في بني إسرائيل ، وهو ممّن يحتقر الأولياء ، ولا يعظّم الأنبياء ، يرى قبورهم أوثانا ، وشفاعتهم بهتانا ، ومتى استتبّ له ما أراد هدم القبّة الزاهرة وامتهن الروضة الطاهرة ، وكاشف المسلمين بما يستوجبه مذهبه من منعهم عن الحجّ لا محالة . «
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
» « 1 » زعما منه أنّ كلّ من عدا الوهابيّين من المسلمين مشركون . وكان أحد قوّاده ينادي أهل المدينة الطيّبة ( وهم محصورون ) : تاللّه لأكيدنّ أصنامكم يا مشركون يا عبدة محمّد وحمزة ، لا ينقضي . . . المسلمين كيف . . . يساهمونه الوفاء ، ويقاسمونه الصفاء ؟ وبماذا رسخت بينه وبينهم قواعد المودّة ، وتأكّد عقد الإخلاص ، وهم يعلمون أنّه لا يرقب في مؤمن إلّا ولا ذمّة ، ولا يرى لغير الوهابيّين حرمة . ولعلّ السرّ في ذلك . . . لكم حظّكم أهل البيت من هذه الامّة ، التي لم ترع لكم حقّا ، ولم تف معكم بميثاق ، ومتى أدّت حقّكم ورعت حرماتكم ؟ أحين قالوا : هجر النبيّ ، أم حين نقضوا عهده إلى الوصيّ ، أم حين ارتقوا العقبة بالدباب ، أم حين أتوا عليّا وبضعة المصطفى خلف الباب ، أم حين أخرجوه ينادي : وا حمزة وا جعفر ، أم حين استأثروا
هامش
( 1 ) - . التوبة 28 : 9 .