المائج ، وقفة المدافع المناجز ، وقفة البطل المقدام والأسد الضرغام ، لتلافي الأمر وإرجاع عادية النجديّين إلى نحورهم . كيف ، ولا يمكن القرار والصبر على بعض هذه الفجائع لمن له أدنى شعور ديني أو عاطفة إسلاميّة .
وأنت يا بن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لك السبق في مثل هذه الحلبات ، وهذه مساعيك العظيمة وأعمالك الجسيمة ونهضاتك الكبرى التي لا زلت تدأب بها في سبيل حماية حوزة الدين المنيع ، وإعزاز مقامه الرفيع ، وإعلاء كلمته وتشييد مآثره ومشاعره ، لتشرق في سماء الإسلام اليوم كالقمر البازغ ، فتبعث إلى قلوب المسلمين بأشعّتها الذهبيّة من بوارق الفلاح والنجاح ما ينعش الآمال وهي رمام ، فنسأله تعالى شأنه أن يمدّكم بنصره وظفره وتأييده وتسديده .
وها نحن أيضا قد شاركناكم في بعض الأعمال الصالحة التي تبادر إلى الذهن لزومها وأهمّيّتها ، وحيث إنّ ارتباط الأقطار الإسلاميّة بعضها ببعض واطّلاع كلّ قطر على حال الآخر واستطلاع الأفكار والآراء وتوحيد الغاية والعمل والضرب بيد واحدة على وتيرة واحدة ، أنجع في طلب المقصود وأبلغ في الوصول إلى الغاية المنشودة ، لهذا انتدبنا إليكم المعتمد الثقة ثقة الإسلام شبلكم الكريم السيّد محمّد علي دام عزّه ليكون واسطة تربط سوريا بالعراق ، فتجتمعا معا ، وتتفاهم فيما هو الراجح الناجح من الإقدامات التي توجب كسر شوكة طغاة نجد وإخراجهم من الحرمين الشريفين ، وأن يعرض لديكم ولدى سائر حجج سوريا وزعمائها وكافّة مسلميها ما عليه العراق والعراقيّون من المضض والآلام ، وما اتّخذه أولو الأمر فيه من بدء المسألة وإلى الآن من الإقدامات التي ترجّح في الذهن صلاحها ، وأن يطلعنا على آرائكم الصائبة وأفكاركم حول هذه المسألة العظيمة ، ويكون ذلك مشفوعا بآراء وأفكار سائر الحجج وأولي النظر هناك ، وأن يبيّن لنا الخطط التي وضعتموها للسير عليها في مقام العمل .
ولا شكّ بأ نّنا بعون اللّه وقوّته مستعدّون لمعاضدتكم ومساعدتكم ، والمضيّ في
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 448
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٤٨