تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أجل قريب ، إذ ليس في وسعه مصادرة الامّة عامّة في هذه الأحوال المضطربة - فالمسجدان الأقدسان لم يتغيّر منهما شيء عمّا كانا عليه ، فما أدري كيف استشعرتم من كتبي ما استشعرتموه ، ودونكم صورة ما رفعناه إلى الآيتين ، فأمعنوا النظر فيها تعلموا عدم دلالتها على شيء ممّا استشعرتموه ، ولو كان الضريح النبويّ ممسوسا لكانت اللهجة في كتبنا غير ما سمعتم ، كما لا يخفى . أمّا الحكم بعدم الحجّ ما دام هذا المارق متغلّبا على الحجاز فذلك موكول إلى رأي الآيتين ، ومنوط بتكليفهما الشرعي ، وهما أعرف بالأحكام وأرأف بالإسلام ، وما كان لأحد أن يكرههما عليه أو يضطرّهما إليه ، فلا تتعرّض لما لم يكن راجحا في نظرهما ، وكن نصب نهيهما وأمرهما ، ونب عنّي في عرض الفرض لخدمتهما ، والتمس لي ولك الصالح من أدعيتهما ، ولا تكن إلّا حيث يرضيان . والسلام . 18 شعبان سنة 1345

296 - رسالة لثلاثة أعلام من علماء النجف الأشرف إلى السيّد شرف الدين « 1 »

بسم اللّه الرحمن الرحيم عماد الملّة والدين ، وكهف الشرع المبين ، ومنار الهدى المستبين ، حجّة الإسلام والمسلمين ، سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه وعلا محلّه . أمّا بعد ؛ فلمّا كان من الواجب اللازم الذي لا محيد عنه لكلّ مسلم أن لا يقف تجاه هذه الكوارث العظام والفظائع الجسام التي قام بها طغاة نجد وعبدة الشيطان في الحرمين الشريفين مهبط الوحي والتنزيل وكنز العرفان والتأويل ، وما أنزلوه بالمشاعر المباركة والشعائر المقدّسة من الهتك والتحقير والتخريب والتدمير إلّا وقفة الهائج
هامش
( 1 ) - . يطلبون منه التدخّل والاعتراض على الوهّابيّين لما فعلوه في المشاعر المباركة .