تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الليل بالنهار ، فاستثارت عواطف أهل القبلة ، واستفزّت حفائظ بني الملّة ، ولعلّ سدنة الدين أيّدهم اللّه كلّفوا جلالة ملك العراق بمؤازرتهم سرّا في هذه النهضة ولو بما يلزم لها من المادّيّات ، وما المانع من نهوض حكومة إيران في واجبات هذه القارعة ، وهل قرّرت - يا ترى - في دوائرها الرسميّة أمرا نشيم منه مخايل الرجاء ؟ وهل جوّ السياسة البهلويّة في بلهنية وصفاء ؟ ألتمس تفصيل ذلك كلّه ، راجيا رفع عريضتي هذه إلى كلّ من الآيتين ، ثمّ إلى قدوتنا المولى آية اللّه الخال الأعظم جعلت فداءه . واعيذكم باللّه أن تشغلكم الشواغل عن هذا الخطب الهائل ، حاشاك من ذلك ، وقد قلت فيه - وللّه درّك من قائل - :
وسوف تكون فاتحة الرزايا * إذا لم نصح من هذا الهجوع
والسلام . 18 شعبان سنة 1345

295 - رسالة له يستنكر بها أفعال الوهّابيّين

قرّة عيني ، جعلت فداك من كلّ سوء ، وقليل فيك ذلك . سلام عليك وعلى من لديك من أصنائك الشبول ، أمانتي لديك وودائع الزهراء البتول ، شظايا الأكباد ، ونياط الفؤاد ، الرضا والنور ، وأبي المعالي صدر الصدور ، ألق عليهم رخمتك ، وابسط لهم رحمتك ، وضمّهم بجناحيك عنّي طويلا ، وأبلغهم حنيني إليهم ، وآمالي المعلّقة عليهم ، وعرّفني اشتغالهم وأحو الهم تفصيلا ، وسأكتب لهم كتابا أتلافى به كلّ ما سوّفت في جانبهم إن شاء اللّه تعالى . أمّا قرّتا العيون الرؤوفان الحسنان وو الدتهما الماجدة ، فعلى أحسن حال وأهدى بال ، كن ثلج القلب ، منشرح الصدر محبورا مسرورا بهم ، ولك الهنا والغبط ، بما جبلوا عليه من اللطف والرقّة والنجابة ، وبما ألقاه اللّه عليهم من المحبّة منه ، وبما قرّبهم به من قلوب الأقارب والأباعد ، والأولياء والأعداء ، وقسما بمكانتك من النفس ، ومحبّتك التي أشغلت حواسّي الخمس ، إنّي ما رأيتهما يدرجان على الأرض ، إلّا وتمثّل لي بهما قلبي
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 445 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية