تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
سبيل نجدتكم بما أوتينا من حول وطول ، غير وانين ولا متسامحين ، باذلين في ذلك السبيل كل مرتخّص وغال من النفس والنفيس ، واللّه تعالى يمدّكم ويمدّنا ، ويمدّ كلّ ناهض من المسلمين بكلّ تأييد وتسديد ، فإنّه قريب مجيد ، ومن يتوكّل على اللّه فهو حسبه ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . الأربعاء 27 شعبان 1345 الراجي محمّد مهدي الموسوي الخراساني - الراجي محمّد مهدي الصدر عفي عنه الراجي عبد الحسين آل ياسين . . .

297 - نداء « 1 »

كان للعرب خلال الحرب العالميّة الماضية صوت بعيد الصدى ، وجهاد مستمرّ بذلوا فيه أمو الهم وأنفسهم ، آثروا فيه الموت بعزّة على الحياة بذلّة ، إذ كانت غايتهم أن يحطّموا أغلال الاستعباد ، ويتقدّموا إلى الحرّيّة والاستقلال بخطى واسعة ، وهمم صارمة ، تنسف كلّ عقبة كأداء في هذا السبيل الحيوي الذي لا كيان للامّة إلّا به ، بل لا قيمة لها ولا حياة بدونه ، وكان ساسة العرب يعلّقون الآمال الكبيرة على الحلفاء ، وينوطون بهم الثقة التامّة ، كانوا يرون أنّ التفاهم بإخلاص لا يمكن أن يتحقّق إلّا مع الحلفاء ، وأ نّهم لا يصلون إلى ضالّتهم المنشودة [ وهي الاستقلال ] إلّا بمساعدتهم . لكن - ويا للأسف - قد أخفقوا بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، وضاعت جهودهم وجهادهم ، فخابت الآمال والأماني ، ورأى العرب ألوانا من المخاتلة وأشكالا من الخداع ، وإذا تلك الوعود خلّابة كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا ، وإذا العرب يعانون أنواع العسف والاستبداد لم يظفروا بشكل من أشكال الاستقلال ، ولا بلون من ألوانه ، بل لم يجدوا بصيصا من نوره فظلّوا يتخبّطون في ظلام
هامش
( 1 ) - . فيه مطالب الشعب العاملي تجاه الحكومة البريطانيّة .