تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
المارقين على حرم اللّه تعالى وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . 15 شعبان 1345 - الأحقر محمّد حسين الغروي النائيني

294 - كتابه إلى السيّد صدرالدين الصدر وذكره انحراف الوهّابيّين

جعلت فداك - صدر الدين - وابن صدره ، ووليّ نهيه وأمره ، أيّها الحجّة البالغة والنعمة السابغة ، وتحيّات اللّه وبركاته تغدو وتروح على قدسي ذات لك ربّانيّة ، ورواسخ ملكات فيك روحانيّة ، تناط بها ثقة المؤمنين ، وتهوي إليها أفئدة أهل الملّة والدين ، لم تكذبهم فيك الأماني ، ولا أخلفتهم بك الظنون ، فأنت اليوم قدوتهم وفي غداة غد قبلتهم ، لا يجدون عنك حولا . تشرّفت بكتابكم وفزت بفصل خطابكم ، فشكرا شكرا ، وحمدا وثناء وبرّا ، بادرت إلى المهمّة فكاتبت فيها مصرا ، فأنا أنتظر الجواب ، ودعوت علماء سوريا إليها وحدوتهم عليها ، فاعتذروا بالخوف من معرّة الثوّار ، وزعموا أنّ زعماء الثورة إنّما هم من دعاة هذا المارق ، وأ نّهم قد ألقوا مقاليدهم إليه ، وعلّقوا في ثورتهم كلّ الآمال عليه ، وبالغوا في الاعتذار بهذا ونحوه كلّ المبالغة ، فكلامهم وإن كان لا يخلو من الحقيقة في الجملة ، إلّا أنّ المانع لهم إنّما هو الإثم الذي باء به العرب دون غيرهم من المسلمين ، وامتاز به القطر الشامي على سائر البلاد العربيّة ، ألا وهو الانحراف عن أمير المؤمنين ، والوغر الكامن في صدورهم من أبنائه المعصومين ، والحقد لأوليائهم ، والودّ لأعدائهم . فهم لا يجتمعون مع أوليائهم في معروف ، ولا يفترقون عن أعدائهم في منكر ، تلك شنشنة العرب منذ كانت بدر واحد والأحزاب والسقيفة والشورى والجمل والنهروان وصفّين ورزيّة الطفّ ، وما بعدها بالتسلسل إلى أن كانت فاجعة البقيع التي « يشيب لهولها فود الرضيع » وقد قام اليوم من بقيّة الامويّين ثلّة يدعون إلى سلفهم ، يريدون