ولا عجب أن اضطربت الحواسّ ، واقشعرّت بفاجعة بقيعكم جلود الناس ، فإنّها العاصفة التي عصفت بدين الإسلام ، والبائقة التي طرقت فناء جدّك سيّد الأنام .
ونحن طوع أمرك ونهيك ، لا ندّخر وسعا ، ولا نألو جهدا ، فقل تسمع ، ومر تطع .
نسأل اللّه أن يثبّت قدمكم ، ويرفع في عامّة الجزيرة علمكم ، والسلام عليك يا ابن رسول اللّه وعلى آبائك منقذي الخلق والأئمّة بالحقّ ، ورحمة اللّه وبركاته .
20 جمادى الأولى سنة 1345
290 - من كتاب لهرحمه الله إلى حجّتي الإسلام وآيتي اللّه في الأنام :
الميرزا الشيخ محمّدحسين النائيني
والسيّد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
السلام عليك أيّها الحجّة البالغة ، والنعمة السابغة ، والآية المحكمة والفرقان المبين ، ورحمة اللّه .
تغدو منك وتروح على معقل الإمامة وكعبة الكرامة ، ومختلف الهدى والإيمان ، ومهبط القدس والرضوان ، وشخص الدين القويم ، ونفس النبأ العظيم ، والصراط المستقيم ، والتحيّات المباركات الزاكيات ، والصلوات الطيّبات الناميات ، على ذلك المقام الرفيع والحرم المنيع ، ورضوان اللّه وبركاته .
تشرّفنا بالكتاب المستطاب ، وطلع طالع اليمن علينا منكم بفصل الخطاب ، فحمدنا اللّه سبحانه على ما أولانا من عافية مولانا مبتهلين بدوام ظلّه رجاء الراجي ، وعلوّ محلّه كهف اللاجي .
سرّتنا عواطفه الشريفة تجاه الأخ الأغرّ الأبرّ حفظه اللّه تعالى ، وقد شكر اللّه لمولاي جميل رعايته لرعيّته ، وجليل عنايته في امّته ، وقدّر قدر عواطفه الشريفة تجاه أهل العلم وسائر المؤمنين .