مناشير ، المرجو نشرها ، والسلام عليكم وعلى كافّة إخواننا المؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته .
25 ربيع الأوّل سنة 1345 - الهيئة العلميّة في النجف الأشرف
جواد نجل المرحوم صاحب الجواهر قدسسره
مهدي الخراساني
الأحقر حسين الحسني الجيلاني الغروي
عبد الكريم الجزائري
الأحقر مشكور الشيخ محمّد جواد طاب ثراه
محمّد الموسوي الخلخالي
288 - القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة ؟
يوم انخلعت بفاجعة البقيع قلوب المؤمنين ، واقشعرّت لهولها جلود العالمين ؛ وارتعشت بها فرائص الإسلام ، وطاشت لها عقول الأنام .
قارعة يا لها من قارعة ، عصبت «
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
» فنسفت ضراح الإمامة ، وطمست ضرائح القدس والكرامة ، ونقضت محكمة التنزيل ، ومطاف جبرائيل وميكائيل .
حلّ ما لا تبرك الإبل على * مثله يوما ولو زيدت عقالا
فكلّ مسلم بعدها مباح الذمار ، موسوم بالعار ، مخطوم ببرّة الهوان ، ملقى في مراغة الخسف وحمأة الامتهان ، أو يرتق اللّه هذا الفتق ، ويرأب هذا الصدع ، ويجبر كسر المؤمنين ، فقد رهقهم من هذه القارعة ما ضاق به وسعهم ، وعجز عنه ذرعهم ، ولا غرو أن هتك الجزع حجب قلوبهم ، فأماثها كما يماث الملح في الماء ، فإنّ الذي بعد هذه القارعة لأدهى وأطمّ .
ولئن عفّرنا الخدّ ، وأعطينا الضيم عن يد ، ولم تأخذنا حفيظة ولا عزّة نفس ، لتكوننّ هذه القارعة فاتحة فتوحات الويل والثبور ، ومقدّمة المثلات من فاقرات الظهور ، وبائقات الدهور ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .