287 - كتاب للهيئة العلميّة في النجف الأشرف
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المولى الأجلّ ، والكهف الأظلّ ، مروّج الأحكام ، ملاذ الأنام ، حجّة الإسلام والمسلمين السيّد سيّد عبد الحسين شرف الدين أدام اللّه ظلّه .
أعزّ اللّه بك الدين ، ورفع كيان المسلمين ، ونصر بك شريعة جدّك سيّد المرسلين ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد ؛ تلقّينا كلتا صرختيك الخاصّة والعامّة بالترحاب والتعظيم ، وتناولناهما بيمنى الإجلال والتكريم ، فتليت آياتهما على الملأ بلسان شكرك وجميل ذكرك ، فكان لدويّهما وقع وأيّ وقع أثّر في أعماق القلوب ، فأقام وأقعد .
ولعمر اللّه لقد وجب علينا معاشر أهل الإيمان وذوي المحبّة لأهل البيت الرفيع رفع أعلام الشكر ، ونشر رياط الحمد والثناء على تلك الآلاء ، ومدّ أكفّ الابتهال إلى اللّه سبحانه وتعالى بدوام بقائك علما وحصنا وملجأ ، نشهد لقد أبليت بلاء حسنا ، ونهضت بأمر كبير ، وأرشدت برأيك الصائب ونظرك الثاقب إلى وجهة الأمر وبابه الذي يؤتى منه ، فشكر اللّه سعيك ، وشدّ أزرك ، وأعلى كلمتك ، ووفّقنا لمعاضدتك ، والمضيّ في سبيل نجدتك ، وها نحن حاشدون متأهّبون مستعدّون نبذل النفس والجهد ، ونستفرغ الوسع والنقد في هذا السبيل ، ولقد طرقنا لهذه الكارثة الممضّة أبواب مظانّ النجح والفلاح في إيران والهند والأفغان ، وعلى اللّه التوفيق .
ننتظر إقداماتكم المتو الية ، وإمدادنا بآرائكم الصائبة ، وإطلاعنا على خططكم المتّخذة تجاه هذه المهمّة ، وذلك بتوسّط الآيتين البالغتين الشيخ الميرزا حسين والسيّد سيّد أبو الحسن أدام اللّه ظلّهما ، قدّمنا سابقا