مدارس الأجانب ، ولا حاملي البكلوريا منها في أنظار كثير من الناس .
وهذا ما يلحق بالمذهب والدين والإيمان والمؤمنين ما نعوذ باللّه منه ، فمن المسؤول عن هذا سواكم ؟
وما الوسيلة إلى تداركه سوى اتّحاد عزائمكم ، وترادف قلوبكم على إصلاح شؤونكم ، وشؤون امّتكم ؟
ورجائي إليكم أن نكون جميعا إخوان صدق ووفاء ، نتساهم الإخلاص والصفاء ، ونتقاسم ضرعي الجهد والرخاء متناصحين للّه ، متوازرين على ما يوجب الزلفى لديه عزّ وجلّ ، فعسى أن يعود حملة العلوم الإلهيّة بكم إلى سيرتهم الأولى ؛ حيث كانت لهم الجلالة تعنو لها الجباه ، وتتصاغر عندها الهمم .
وبذلك يعلو شأن الدين والمسلمين وإلّا فعلى الإسلام السلام .
وهذه نصيحتي أرجو قبولها ؛ فإنّها - كما ترون - أحمد في العقبى ، وأبعد عن مظانّ الندم ، وأنأى عن مواقف اللوم ، وما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
281 - كلمة العلّامة الجليل الحجّة السيّد محمّد حسين فضلاللّه
إنّ اللّه سبحانه وتعالى قد اتّصف بصفات الكمال والجلال كالعدل والعلم والصدق ، وقد أحبّ اللّه عزّ وجلّ أن تتّصف عباده بهذه الأوصاف ، وإن لم تكن على الوجه الذي اتّصف به ذاته القدسيّة ، ولم يكتف بإنزال الكتب السماويّة ، وإرسال الرسل التي تحمل الناس على التحلّي بالفضائل ومكارم الأخلاق ، بل خلق اللّه رجالا ومنهم الأنبياء والأئمّة المعصومون عليهمالسلام ، متّصفين بما يحبّ ويرغب ، وجعلهم مثلا عاليا ، ونموذجا صالحا ، وقال للناس : أريدكم كهؤلاء ، وما ذاك إلّا زيادة في اللطف ، وتقوية للحجّة ، وتوضيحا لما يريد ، وإذا خصّ إنزال الكتب السماويّة في عصر دون عصر ، فإنّ الذين