رضا اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفّينا أجور الصابرين ، وأيّ غضاضة بما رهقني طاهر العرض ، نقيّ الأديم ، أغرّ الحسب ، وضيء الثياب ، بعيدا عن الدنايا ، نزيها عن النقائص ، أربأ بنفسي عن المعائب ، وأصونها عن المخزيات .
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عر * ضه فكلّ رداء يرتديه جميلو
إن هو لم يحمل على النفس ضي - * - مها فليس إلى حسن الثناء سبيل
وقد باء عدوّي بعار عصب به رأسه ، وخطم به أنفه ، وطوّق به جيده ، ولطّخ به حسبه ، فلن ترحضه عنه السنون ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .
وبعين اللّه تشتيت شملي ، وتفريق أهلي ، واستباحة أمو إلي ، وتشريدي عن أشبالي ، وتمزيق مؤلّفاتي ، واضطرام النار في حجراتي ، وسلبهم قراري ، واحتلالهم داري .
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل علم مقفر العرصات
ألا فاسألوا الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
بخ بخ هذا شأن من يجري في غلاء المجد ، ويتوقّل معارج الشرف ، ويبني لامّته خطط المكارم ، ويمدّ لهم في وجوه المجد غررا ، سنّة اللّه في الذين تطمح نفوسهم إلى خطير المساعي ، وتسمو بهم إلى معالي الأمور ، فيكونون فداء أديانهم ، وقربان أوطانهم ، ولن تجد لسنّة اللّه تبديلا ، وحسبهم أن أصفاهم الدين باهر شكره ، وضرب الوطن على حمدهم أطناب عمره ، وسيعلم الذين قرعوا صفاتهم وغمزوا بشهاداتهم المزوّرة قناتهم ، استكبارا في الأرض ومكر السيّء ، ولا يحيق المكر السيّء إلّا بأهله ، فهل ينظرون إلّا سنّة الأوّلين ، فلن تجد لسنّة اللّه تبديلا ، ولن تجد لسنّة اللّه تحويلا .
«
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ