بانتزاع أشلاء سوريّة من المنتدبين الغاصبين ، جمعتها في كيان واحد ، يزيّن مفرقه تاجك ، ويحمي حدوده رتاجك ، ويسود نظامه دستورك ومنهاجك ، وينادي المنادين :
أن عاد الحقّ إلى نصابه ، والإمام إلى محرابه ، ورجع المضيّع إلى أهله ، وانتقل إلى منتقله .
بأبي أنتم وامّي أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الوحي ، بكم نهتدي في الظلماء ، ونتسنّم ذروة العلياء .
سلام اللّه على أوّلكم وعلى آخركم ورحمة اللّه وبركاته .
276 - خطبته في القاهرة سنة 1338 ه / 15 أيلول 1920 « 1 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الذي خصّنا بالبلاء ، وأقامنا مثالا للصبر والعزاء ، فكنّا - أهل البيت - أسوة لمن تأسّى ، وعزاء لمن تعزّى ، وصلوات اللّه وسلامه على خاتم أنبيائه ، ورحمته وبركاته على آله وأوصيائه ما كان أصبرهم على الخطوب ، وأقواهم على المحن ، لم ترعهم النوائب القارعة ، ولم تنل منهم الملمّات الفاقرة .
فكيف أراع وأنا منهم ، جبلت من فاضل طينتهم صخرة في واد ، وطودا من الأطواد .
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع « 2 »
ودع عنك تحريق بيتي ومؤلّفاتي ، وصيحة النهب في حجراتي ، واحتلال دارتي ، وترويع جاري ، والزغب من صغاري .
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
ألا فاسألوا الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات
هامش
( 1 ) - . ألقاها في وفود زائريه على أثر شيوع إحراق المحتلّين لداره ومكتبته .
( 2 ) - . ديوان الفرزدق : 306 .