أرى فيأهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات « 1 »
رضى اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على قضائه ، ويوفّينا أجور الصابرين .
نعم ، هذا شأن من يرسم لامّته خطط الحرّيّة ، ويتوقّل في قومه معارج الشرف ، سنّة اللّه في الذين يقدّمون أنفسهم قربانا لعقائدهم ، وفداء لأوطانهم .
وحسب المنحرفين الرعاديد من كلّ خافر ذمام بلاده ، ضالع في التآمر على تراث أجداده ، وميراث أولاده ، ومن كلّ مشّاء بنميم ، محرّف للكلم عن مواضعه ، أن حقّت عليهم اللعنة في الدارين ، والخزي في النشأتين .
أمّا الغزاة الطغاة من كلّ محتلّ أثيم ، وغاصب زنيم ، فسيعلمون أيّ منقلب ينقلبون ، وأنّ الأرض لا يرثها إلّا عباد اللّه الصالحون .
هو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .
277 - خطبة لهرحمه الله خطبها في مصر سنة 1338 « 2 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي خصّنا بالبلاء ، وأقام بنا مثال الصبر والعزاء ، فكنّا ( أهل بيت النبوّة ) أسوة لمن تأسّى وعزاء لمن تعزّى ، عانينا ( في سبيل اللّه ) صعدا ، ولقينا ( في إعلاء كلمته تعالى ) برحا بارحا ، فضربنا على المحن أطناب صبرنا ، ورددنا أنفسنا عند تفاقم الخطوب على مكروهها .
وجاشت إليّ النفس أوّل مرّة * فردّت على مكروهها فاستقرّت
وكم أنشدتها متمثّلا :
اصبري أيّتها النفس فإنّ الصبر أحجى
هامش
( 1 ) - . ديوان دعبل الخزاعي : 131 ، 133 ، 141 .
( 2 ) - . وذلك حيث كان مشرّدا عن وطنه في سبيل اللّه .