أمّا بعد ، فإنّي أتقدّم بتحيّة جبل عامل ، وولائه للمليك المفدّى ، ثمالة السلف ، وبقيّة الخلف ، وذؤابة الشرف ، من عمرو العلى هاشم ، إلى محمّد وعليّ والزهراء فاطم من آل رسول ، ومخرسي العشر العقول .
من آل أحمد رحمة الا * لي ومغرسه الأصيل
من معشر ضربوا الخبا * في مفرق المجد الأثيل
كبني عليّ والحسين وجع * فر وبني عقيل
والسابقين بمجدهم * في كلّ جيل بعد جيل
شرف تحدّر من وصيّ * أو أخي وحي رسول
أجل ، إليك يا ابن رسول اللّه ، ارفع تحيّة شيعتك ، المتمسّكين بالعروة الوثقى من ولايتك ، العاقدين نيّة القربة على مبايعتك بيعة قائمة مستمرّة حتّى بلوغ الهدف .
ذمّتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم .
والهدف يقوم على دعامتين اثنتين :
تطهير أرضنا الطيّبة من رجس الاحتلال ، وجمع شتاتها تحت لواء وحدة وحرّيّة واستقلال .
ولن تقوم لسوريّة دولة ، ولن تكون أرضها واحدة ما دام الفرنجة يكبّلون جناحي الشام بساحله وفلسطينه .
وقد أجمع الرأي العامّ عندنا على المناداة بذلك والجهاد في سبيل تحقيقه ، وواجه به لجنة الاستفتاء الأمريكيّة .
ولا عبرة بمن شذّ عن ذلك من كلّ مستأجر شرك الشيطان في جنانه ، ونطق على لسانه .
وقد كانت مقرّرات مؤتمر وادي الحجير الحدّ الفاصل بين الحقّ والباطل ؛ إذ طبّق جهير صوته الأرجاء ؛ وانعكس صداه في جميع الأنحاء ، يردّد نداء سواده الأعظم