إنّني - يا مولاي - وأهل بيتي في غاية الافتقار إلى دعواتكم الصالحة ، واللّه تعالى يرزقنا الثبات على محبّتكم ، وأن يحشرنا في أهل ولايتكم . وسلام اللّه عليكم يا أهل بيت الرحمة ، ومعدن الحكمة ، وهداة الامّة ، ورحمته وبركاته ، إنّه حميد مجيد .
15 جمادى الآخرة سنة 1348 - الفقير للّه تعالى عبدكم سليمان أحمد
160 - رسالة لسليمان أحمد
سيادة العلّامة الجليل ثقة المؤمنين وآية المجتهدين مولانا السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه .
سلام اللّه عليك أيّها الإمام الشريف الحسب ، الطاهر النسب ، ورحمته وبركاته .
أسأله تعالى أن يحشرني في أهل ولائكم المنضوين إلى لوائكم بفضله ورحمته .
بكلّ خشوع واحترام ألثم تلك الأنامل الكرام الشريفة ، معفّرا وجنتي بتراب الأقدام ، ومن لي بأن ألثمه بالمقل نيابة عن الشفاه ، وا شرفاه .
وبعد ، فإنّي أعرض لفضيلتكم - يا مولاي - بأ نّني جدّ فقير لكتب الرجال ، خصوصا المعتمد منها بعد تحقيق المحقّقين . ولنا في مخابرة صاحب العرفان لأجلها ولأجل كتب الحديث نحو عامين ، ولم نحصل على المقصود ، اللّهمّ إلّا بعض كتب الحديث المطبوعة في إيران طبعا سقيما مشوّشا بالحواشي ، والتحشية ممّا يتعب البصر والبصيرة ، وأكثر الوارد منها إنّما هو عن يد السيّد محسن الأمين . وعلاوة على ما بها تجدها عتيقة مخلّعة ، الأمر الذي يضعف الفائدة منها . فإذا رأى سيّدي وسيلة لإحضار الكافي مشروحا شرحا معتمدا ، ولو مهما كلّف ، مع ما يلزم من كتب الرجال ، عرّفني لأقوم بالواجب ، ويكون قد أحيى هذا الفقير «
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما
» « 1 » . . . .
هامش
( 1 ) - . المائدة 32 : 5 .