قياما بوظيفتكم الدينيّة ، وجريا على باعث الطبع الحميد الذي عليه فطرتم وبه بحمد اللّه تعالى عرفتم .
أحسب أنّ من ذلك صدور الأمر منكم بتوجّه الأخ التقي السيّد هاشم سلّمه اللّه تعالى إلى بنت جبيل ليقوم بواجبه ، ويحمل عبء ما هيّئ له من أمر بمعروف ونهي عن منكر ، وإرشاد الجاهل ، وإصلاح ذات البين ، وإقامة الشعائر الدينيّة وغير ذلك .
إنّي لا احبّ الإطراء بحقّ هذا السيّد الصالح مخافة أن يكون بباعث علاقة الاخوّة والرحم الماسّة ، لكن لا أظنّ يخفى ما هو عليه من الصفاء والوفاء وسلامة الذات وصدق اللهجة ، وإنّه بأبناء أمس أشبه منه بأبناء اليوم .
وإنّ رجلا تكون صفته هذه لا يستغني عن رعاية وفي صفّي قد فاقه في العرفان وسبقه في اليقظة إلى مراعاة الأصلح ، أملي منكم أن يفوز برعايتكم ولا يحرم من فيض توجّهاتكم ، ولو أوكلته رعايتكم إلى نفسه لم يبعد في مجرى العادة أن يضعف عن حمل أعباء الشأن المتوجّه إليه ، واللّه سبحانه هو المؤيّد المسدّد ، وهو وليّ التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
محسن الطباطبائي الحكيم - 27 ذي القعدة 1349
163 - رسالة لآية اللّه الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني
بسم اللّه الرحمن الرحيم
لجناب السيّد حجّة الإسلام وكهف الأنام وصفوة الأعلام السيّد عبد الحسين شرف الدين دامت إفاضاته .
بعد السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وصلنا مكتوبكم الشريف المؤرّخ 8 الشهر الجاري ، وحمدنا اللّه تعالى على ما