تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

158 - رسالة لسليمان أحمد

سيّدي ومولاي العلّامة الكبير ، آية المجتهدين ، وثقة المؤمنين السيّد عبد الحسين شرف الدين ، رفع اللّه في الملأ الأعلى أركانه ، وأعظم لديه منزلته وشأنه ، آمين . مولاي ، قد تشرّفت بكتابكم الكريم زادكم اللّه شرفا ، وزادنا بولايتكم حبّا وشغفا ، وقد قرأته بخشوع ووقار وإن قصر الفعل عمّا يجب له من الاعتبار . ثق يا مولاي بأنّ لسيادتكم في قلب هذا المسكين ما لآبائكم أهل العصمة ( سلام اللّه عليهم ) من المكانة وما منّا إلّا له مقام معلوم فالحمد للّه الذي أسبغ علينا نعمة ظاهرة ( وهي الإسلام بالتسليم إليكم ) وباطنة ( وهي الإيمان بولايتكم ) ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته ما زكّى منكم من أحد ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا نهتدي لولا أن هدانا اللّه . وإذا قد وكّلت إلى هذا الفقير ما رجوت به سيادتكم ، فالطاعة فرض «
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
» « 1 » إنّ كتب الفقه موفورة لدينا والحمد للّه ، ولكن ما كان للمقلّد أن يستنبط ويفتي ، فيجعل عنقه جسرا يمدّ للناس يوم القيامة ، فتفضّل يا سيّدي بإرسال العروة الوثقى ، فإنّها الآن غير موجودة في مكتبتي . وأرجو من سيّدي ومولاي أن يشملني بلطفه وعطفه ، فإنّ المراسلة تجدّد لي الحياة الروحيّة «
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
» « 2 » هذا مع لثم أناملكم الطاهرة ، وتعفير وجناتي بتراب أعتابكم ، وسلام اللّه عليكم وعلى من يمتّ بسبب إليكم ورحمته وبركاته ، مولاي . 1 ربيع الأنور سنة 1348 - الفقير للّه تعالى سليمان أحمد
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 36 : 33 . ( 2 ) - . المائدة 32 : 5 .