159 - رسالة لسليمان أحمد
سيّدي ومولاي ، العلّامة النحرير ، والمجتهد الإمامي الكبير ، ثقة المؤمنين السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه .
سلام اللّه عليكم كفاء شرفكم ، وزنة لطفكم ، ولديه مزيد .
مولاي ، قد تشرّفت بكتابكم الكريم ، وإنّي وإن غبطت نفسي بمكانتي ( على حقارتي ) من قلبكم الطاهر لفي أشدّ الخجل ممّا تخاطبني به . بل أنت - يا سيّدي - شيخنا ومولانا وإمامنا وخلف أئمّتنا ومن نرجو الفوز في الدارين بولايتهم وصدق محبّتهم ، وكفانا شرفا أن نكون من المنتمين إليكم ( لا تدعني إلّا يا عبدنا ، فإنّه أشرف أسمائي ) وكفى المسكين مثلي تلك المكانة ، وحسبه فخرا ، والحمد للّه الذي هدانا ( بكم ) لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
وقد جرى ذكر الشريف حسن العلوي الذي يردّ على ابن عقيل نصائحه في رقيمته أمام السيّد عبداللّه بن الشريف الحسيني صاحب المرشد العربي ، فسألته رأيه في الشريف الناصبي ، فرأيت منه تشرّدا في حقّه ، وأنّ عليه من العذاب والإثم أضعاف غيره ، وأن ليس عند اللّه هوادة لأحد في إباحة حرمه ، ووليّ محمّد من أطاعه . . .
وعدوّه من عصاه . . . وهذا وإن كان يؤيّده العقل والنقل إلّا أنّني لصدق ولايتي ، وشدّة اعتقادي في هذا البيت الطاهر ، راجعته في ذلك في كلام طويل منه أنّ في الكفّارات والطهارات مندوحة لنا عن هذا الاعتقاد ، وإذا كان الغفران يسع الشريف الرافضي عند أهل السنّة ، فهل يضيق عن الشريف الناصبي عند الشيعة ، فما قولكم يا سيّدي ؟
وبعد ، فإنّ الذي يمنعني عن ابتداء حضرتكم المعظّمة بالخطاب هو قصور عبارتي ، وعدم أهليّتي لذلك الشأن ، فلا تخلني يا مولاي ممّا عودّتني عليه من تفضّلك ، جعلنا اللّه من أهله . . .