هذا ، وقد كنت باشرت الأمر الذي ناطه بي ، ثمّ أحجمت خوفا من الفتيا التي أمرنا بالهروب منها هروبنا من الأسد ، وأن يكون المقلّد مقلّدا ، وكتب الفقه مطوّلة ومختلفة ، وليس لغير المجتهد أن يختار فيما أرى ، ورحم اللّه امرئ عرف حدّه .
وليعذرني سيّدي ومولاي ، فما - واللّه - يمنعني من مواصلته بالمكاتبة إلّا حياء من ضعف عبارتي ، وخوفي أن أشغل وقته الثمين بما لا يجدي ، فليشرّف السيّد عبده بما يريد .
واحبّ أن أعرف النجل السعيد وتوفيقاته في تحصيله ، وأيّ العلماء في النجف الأشرف إليه المرجعيّة الآن ؟ وهل من سبيل إلى مواصلتهم ، كما كان لنا سابقا مع الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء النجفي ؟
وإنّي أختم كتابي بما بدأته من لثم أناملكم الشريفة ، وتعفير وجنتي بتراب أقدامكم بالاحترام الواجب على العبد لسيّده .
والسلام عليكم وعلى آلكم الطاهرين ، ومن ينتمي إليكم من أهل الولاية الصادقين ، ورحمة اللّه وبركاته مولاي .
20 رمضان المعظّم سنة 1348 - الفقير للّه تعالى سليمان أحمد
161 - كتاب للعلّامة الشيخ محمّد جواد البلاغي
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وله الحمد ، وهو المستعان
إلى حضرة سيّدنا العلّامة الحجّة العلم ، كهف الإسلام ، وملاذ الأنام السيّد الأجلّ الأفخم مولانا السيّد عبد الحسين المحترم دامت بركاته .
أمّا بعد السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، والاستقصاء في السؤال عن أحو الكم الشريفة والتماس دعائكم ، فإنّه قد مني المسلمون بأمر مدهش أشاعته الجرائد في شأن مقدّسة من مقدّساتهم العامّة ، كما سترون شرح الحال في الورقة المقدّمة لحضرتكم في سير المسألة وتطوّرها ، ففزع المسلمون إلى الشكايات عند الساسة وفي