مقدّمتهم أهل النجف من علمائها وسائر طبقاتها ، فالحلّة ، فكربلاء وغيرها من البلدان ، وإنّك لا تخصّني عن أمثال هذه المهمّات ولا ترضى بانكسار المسلمين أمام طراد البهائيّين في جدّهم في دسائسهم ، فإنّهم لا يزالون يسعون في هذا الأمر منذ سنين ، فإنّ ما نشرته الجرائد من عزم الحكومة نوع انتصار للبهائيّين ، يؤمّلون فيه أن يرجع الأمر إليهم بالآخرة ، خيّب اللّه آمالهم .
فالرجاء من ألطافك مساعدتنا في هذا الأمر المهمّ بكلّ ما يتيسّر لحضرتك ، وسيعلمك بالحال نجلك المؤيّد العالم العلم ذو الهمّة العالية والفضل الجلي دام تأييده ، والسلام عليكم وعلى من يلوذ بكم ، ورحمة اللّه وبركاته .
من الأقلّ محمّد جواد البلاغي عفي عنه - 13 شوّال 1349
162 - رسالة لآية اللّه السيّد محسن الطباطبائي الحكيم
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيّدي الإمام الهمام العلّامة حجّة الإسلام والمسلمين والروح المجسّدة لشرف الدين المولى السيّد عبد الحسين دام ظلّه ، آمين .
بعد السلام والدعاء والحمد والثناء ، إنّي بحمد اللّه تعالى بخير كما تحبّون ، كما إنّي على ما تعهدون من الإخلاص الصميمي ، والولاء الخالص ولكم عليّ في البدو والنهاية فضل ابتداء المواصلة والتشويق بالمراسلة ، ولولاه لبقيت محروما عن هذا الفضل كما كنت ، وإن كانت العلائق الروحيّة المتبادلة لا يوهنها قطع المراسله إذا لم يكن عن جفاء .
تشرّفت بتحريركم فاستجليت حقائقه ، وعرفت إشاراته ودقائقه ، وكفى من سروري به أن مثّل لي صفاء روحيّا ، وروحا ملكيّة ، وهمّة شمّاء هاشميّة ، وإنّي - يشهد اللّه - لا أنسى تلك المساعي المشهودة المشكورة لكم في إعزاز الشيعة ، ورفع منار الشريعة ،